الإمارات اليوم - 1/12/2026 10:30:14 PM - GMT (+2 )
تحتفظ الفجيرة بسحر خاص، إذ تمزج السياحة في الإمارة بين الاستجمام على الشواطئ الفيروزية الممتدة على خليج عُمان، والمغامرة بين أحضان جبال الحجر الشاهقة، إلى جانب وجهات التسوق العصرية والأسواق الشعبية والآثار العريقة من قلاع وحصون.
وشهدت الفجيرة، خلال الفترة الأخيرة، تطوراً ملحوظاً في قطاع السياحة والضيافة، أسهمت في صياغته خططاً استراتيجية طموحة هدفت إلى تطوير الموارد التي تتمتع بها الإمارة، والارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف النواحي والمجالات التجارية والصناعية والسياحية والزراعية، تضاف إلى ذلك باقة من الفعاليات والعروض الموسمية التي تُعزّز الهوية السياحية للإمارة.
وأسهم طيف واسع من مشروعات رواد الأعمال والشركات الناشئة العاملة في القطاع السياحي في تعزيز الأهداف الحكومية في هذا المجال، عبر تقديم خدمات ومنتجات سياحية مبتكرة، بما يسهم في تنمية القطاع، وجذب مزيد من الزوار المحليين والدوليين، وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، مستفيدين من التسهيلات المرنة والرعاية الحكومية لتقديم منتج سياحي يليق بجمال الإمارة، ويلبي مستهدفات النهضة التنموية في الدولة.
وتحرص النسخة السادسة من حملة «أجمل شتاء في العالم» - تحت شعار «شتاؤنا ريادة»، التي تنفّذها وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث في الدولة - على إبراز الدور الاستراتيجي الداعم للأفكار والمشروعات الإبداعية في دعم القطاع السياحي لتشجيع مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع في مختلف إمارات الدولة.
خطة استراتيجية
وجاء الاهتمام بإبراز القطاع السياحي في الفجيرة كإحدى الركائز الأساسية ضمن الخطة الاستراتيجية لحكومة الفجيرة 2026، التي أطلقت في 2023، عبر صياغة مفاهيم جديدة لقطاع السياحة، ومنها سياحة المغامرات التي تُعدّ اليوم قطاعاً متنامياً يسترعي اهتمام السياحة العالمية، ويحظى برعاية كبيرة من قِبل منظمات السياحة العالمية، ويأتي إنشاء مركز الفجيرة للمغامرات كأحد أشكال سعي الإمارة إلى تطوير قطاع سياحة المغامرات عبر الفعاليات النوعية، والانضمام إلى منظمات وجمعيات رياضة المغامرات العالمية، بهدف تعزيز مكانة الفجيرة كوجهة رائدة ومتميزة في هذا المجال على مستوى العالم.
ويُعدّ أحد أهم أهداف خطة الفجيرة 2026 في القطاع السياحي، العمل على خلق وجهات سياحية جاذبة ذات طابع فريد من نوعه، وتشجيع السياحة الداخلية عبر تحويل المزارع المحلية إلى وجهات سياحية مستدامة عبر ما يُعرف بالسياحة الزراعية، التي تُشجّع الزوار للتعرّف إلى تجارب المزارعين وممارساتهم الزراعية، والتقنيات المستخدمة في زراعة النباتات أو تربية الحيوانات وتشجيع الإنتاج المحلي، من خلال خوض تجربة سياحية متكاملة تعكس الإرث الاجتماعي والثقافي الذي تتميز به الفجيرة خصوصاً، ودولة الإمارات عموماً.
ثقافة ومغامرات
وعلى صعيد السياحة الثقافية تبرز أهمية الأحداث والمهرجانات الثقافية الدولية التي تلعب دوراً رئيساً في تعزيز المفاهيم الإنسانية بين شعوب العالم، مع تطوير مناطق الجذب الثقافية، مثل المتاحف والمواقع التراثية والمعالم الأثرية والصروح الدينية، التي تزخر بها مختلف مناطق الفجيرة، وتحويلها إلى وجهات سياحية مستدامة.
وجذب افتتاح حديقة الفجيرة للمغامرات، بين سلسلة من الجبال الشاهقة، محبي الرياضات الجبلية وخوض تجربة منصات التحدي في الدراجات ضمن مضمار مجهز للهواة والمحترفين والمتقدمين وللأطفال، يضم برامج مخصصة للتدريب والتأهيل، كما تشهد أنشطة مركز الفجيرة للمغامرات، الذي أنشئ في عام 2017، إقبالاً متزايداً من الزوار على فعالية التخييم التي تحظى باهتمام واسع من العائلات والأفراد والشركات العالمية.
واستقطب نشاط المسير الجبلي (الهايكنغ) أكثر من 12 ألف زائر خلال الموسم الماضي، ما يؤكد أهمية المسارات الجبلية كوجهات مستدامة تُعزّز السياحة البيئية وتدعم الاقتصاد المحلي.
وكما تستهوي سياحة المغامرات والطبيعة الساحرة في جبال الفجيرة، السياح، شكّل التركيز على استقطاب نخبة العلامات التجارية العالمية في قطاع الفنادق والمنتجعات استكمالاً للمشهد السياحي، إذ وصل عدد الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية في الإمارة إلى أكثر من 40 منشأة، تتنوع فيها العلامات.
أسواق شعبية
تتجاور وجهات التسوق العصرية في الفجيرة مع العديد من الأسواق الشعبية، ومن أبرزها سوق الجمعة، القابعة وسط الجبال في منطقة منخفضة تكثر فيها الأمطار، وكذلك سوق الفجيرة الشعبية التي تجذب الزوار على مدار السنة، لما تطرحه من منتجات متنوعة مع لمسات التراث القديم، وتمتاز الأسواق الشعبية بأنها منصات مفتوحة في الهواء الطلق للمستثمرين من أصحاب المنتجات البسيطة والمتوسطة الأسعار، والمنتجات الشعبية والمعروضات التي تُمثّل أنواع الخبرات والحِرف التي تمثّل الفعاليات الشعبية والإنسانية، كما تُسهم في إيصال المنتجات التي تُمثّل لوناً فريداً من الحالات الإبداعية الحِرفية والمشغولات اليدوية التي تنتشر على مساحة الإمارة، وكذلك وفرة المنتجات المحلية من الفواكه والخضراوات التي يُجنى أكثرها من المزارع المحلية، والأواني الفخارية المحلية الصنع.
• 12000 زائر خلال فعاليات الموسم الماضي لنشاط «الهايكنغ».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


