الولايات المتحدة تكشف عن هرم غذائي محدث يركز على البروتين والدهون الصحية ضمن إرشادات التغذية 2025–2030
جريدة الرياض -

أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، بالتعاون مع وزارة الزراعة، عن المبادئ التوجيهية الغذائية المحدثة للفترة 2025 – 2030، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في البيت الأبيض بحضور معالي وزير الصحة السيد روبرت ف. كينيدي جونيور، الذي أوضح أن الإرشادات الجديدة تركز على “تناول الأطعمة الحقيقية”، مع إيلاء أهمية خاصة للبروتينات والدهون الصحية، في توجه جديد يرمي إلى إعادة الاعتبار للتغذية الطبيعية ضمن السياسات الصحية.

وتضمنت الإرشادات الجديدة اعتماد تصميم محدث للهرم الغذائي تم نشره عبر الموقع الرسمي للبيت الأبيض، يعكس رؤية مغايرة لمفاهيم التغذية، حيث تم وضع البروتينات، ومنتجات الألبان، والدهون الصحية، والفواكه والخضراوات في أعلى الترتيب، بينما تم وضع الحبوب الكاملة في قاعدة الهرم، ما أثار نقاشاً في الأوساط العلمية حول دقة الرسائل البصرية المرتبطة بهذا النموذج.

وأكدت الحكومة الأميركية أن التحديثات الأخيرة تأتي في سياق تعزيز مبادئ الوقاية من الأمراض المزمنة، والعودة إلى نمط غذائي مبني على الأطعمة الطبيعية والمتنوعة، مشيرةً إلى أن السياسات الجديدة تُعيد الاعتبار إلى “المنطق العلمي” في صناعة القرار الغذائي.

من جهتها، عبّرت الأستاذة المساعدة في علوم الأغذية والتغذية البشرية بجامعة فلوريدا، الدكتورة جانيت أندرادي، عن ملاحظاتها حيال النموذج الجديد، معتبرةً أن الرسم البياني قد يُشكل التباساً للمستهلك، كونه لا يوضح بشكل دقيق الكميات الموصى بها، أو الفرق بين أنواع البروتينات، في ظل غياب بعض المكونات الثقافية الغذائية الهامة لدى شرائح متعددة من المجتمع الأميركي.

وفي السياق ذاته، رحّبت جمعية القلب الأميركية بالتوصيات الجديدة، لا سيما تركيزها على الحد من استهلاك السكريات المضافة، والحبوب المكررة، والدهون المشبعة، والمشروبات المحلاة، مؤكدةً أنها تتماشى مع التوجيهات الصحية المعتمدة من قِبل الجمعية وهيئات الصحة العامة.

وأشارت الإرشادات الجديدة إلى ضرورة تناول حصتين من الفاكهة وثلاث حصص من الخضراوات يومياً، إلى جانب توصية بتناول من حصتين إلى أربع حصص من الحبوب الكاملة، وسط تأكيد على تنويع مصادر البروتين بين الحيوانية والنباتية، بما يعزز التوازن الغذائي ويحمي من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك المفرط للدهون المشبعة.

يُذكر أن وزارة الزراعة الأميركية كانت قد اعتمدت لأول مرة نموذج الهرم الغذائي عام 1992، مستندةً إلى تجربة سابقة من السويد، وتم تطويره على مدار العقود الماضية، ليتحول عام 2011 إلى نموذج “الطبق” الأكثر وضوحاً، قبل أن يُعاد اعتماد نسخة محدثة من الهرم في الإرشادات الغذائية للعام 2025.

وتضمنت التوصيات التي قدمها عدد من خبراء جامعة هارفارد، من بينهم الدكتورة تيريزا فانغ والدكتورة ديردري كاي توبياس، التركيز على توزيع استهلاك البروتين على مدار اليوم، والابتعاد عن مصادر الدهون المشبعة قدر الإمكان، إضافة إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وخفض مدخول الصوديوم والسكريات المضافة، بما يسهم في تعزيز الصحة العامة.



إقرأ المزيد