الإمارات اليوم - 2/12/2026 6:05:10 AM - GMT (+2 )
يعد الكرياتين من أكثر المكملات الرياضية استخداماً حول العالم، خاصة بين ممارسي تمارين القوة وكمال الأجسام. لكن مع انتشاره الواسع، يطرح كثيرون سؤالاً مهماً: هل يساعد الكرياتين على إنقاص الوزن أم أنه يزيده؟
وتشير الأبحاث إلى أن الكرياتين لا يؤدي بشكل مباشر إلى إنقاص الوزن أو حرق الدهون، لكنه قد يغير تركيبة الجسم عبر زيادة الكتلة العضلية وتحسين الأداء الرياضي، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على نسبة الدهون.
فالعضلات نسيج نشط يستهلك الطاقة حتى في أوقات الراحة. وكلما زادت الكتلة العضلية، ارتفع معدل الأيض الأساسي (BMR)، ما يعني حرق سعرات حرارية أكثر على مدار اليوم.
لكن هذه الزيادة في الحرق عادةً ما تكون متواضعة، ولا تكفي وحدها لإحداث إنقاص وزن ملحوظ من دون اتباع نظام غذائي مناسب.
ويعمل الكرياتين على زيادة مخزون مادة "أدينوسين ثلاثي الفوسفات" (ATP) داخل الخلايا، وهي مصدر الطاقة السريع للعضلات أثناء التمارين عالية الشدة، وهذا يعني أنك قد تتمكن من رفع أوزان أثقل وأداء تكرارات أكثر، وكذلك التعافي بشكل أسرع بين الجلسات.
ومع الوقت، يؤدي ذلك إلى تحفيز نمو العضلات وزيادة القوة، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة وتناول كمية كافية من البروتين.
لكن بعض الأشخاص، يلاحظون زيادة طفيفة في الوزن عند بدء تناول الكرياتين، ويرجع ذلك غالباً إلى احتباس الماء داخل الخلايا العضلية، وليس إلى زيادة الدهون.
وهذه الزيادة المائية قد تظهر خلال ما يُعرف بـ"مرحلة التحميل"، حيث يتناول البعض جرعات مرتفعة في الأيام الأولى. وغالباً ما تستقر الأمور مع الالتزام بالجرعة اليومية الموصى بها (3–5 غرامات).
وتؤكد الهيئات العلمية أن الكرياتين آمن لمعظم البالغين الأصحاء عند استخدامه بالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، ينصح بتجنبه في حالات الحمل والرضاعة، وأمراض الكلى، ولدى الأطفال، كما يفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه، خاصة لمن يتناول أدوية معينة.
ولكن الكرياتين لا يكفي وحده لإنقاص الوزن. فهو قد يكون أداة مساعدة ضمن خطة متكاملة تشمل تمارين مقاومة منتظمة، نظاماً غذائياً بعجز حراري معتدل، وكمية كافية من البروتين، ونوم جيد وإدارة التوتر. ومن دون هذه العوامل، لن يؤدي المكمل وحده إلى خسارة الوزن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


