جريدة الرياض - 2/12/2026 1:02:19 PM - GMT (+2 )
في إطار التدابير الاستباقية لحماية الصحة العامة، واستجابةً لمستجدات الوضع الصحي المتعلق بتفشي فيروس "نيباه" (NiV) في جمهورية الهند، أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء تحديثاً فورياً لإجراءات استيراد السلع الغذائية لضمان أعلى معايير السلامة.
وبحسب توجيهات تلقاها المستوردين ، واطلعت "الرياض" على نسخة منها فقد تقرر إلزامية إرفاق شهادة صحية وشهادة مطابقة مع كل إرسالية قادمة من الهند، تثبت بوضوح خلو الخضار والفواكه الطازجة، ومنتجاتهما غير المصنعة، وعصارة نخيل التمر الخام، من أي تلوث بفيروس نيباه.
ويأتي هذا التحرك كخطوة ضرورية لضمان "رحلة آمنة" للغذاء من المنشأ حتى وصوله إلى المستهلك المحلي، مما يعزز من كفاءة الرقابة الحدودية في مواجهة الأوبئة الناشئة.
ويقضي قرار الهيئة العامة للغذاء والدواء بتطبيق هذه الاشتراطات المشددة على جميع الإرساليات الواردة عبر مختلف وسائل الشحن (الجوي، والبحري، والبري).
ووفقاً للتقارير الفنية، فإن فيروس نيباه يُصنف ضمن الفيروسات المنقولة عن طريق الحيوان، ويمكن أن ينتقل للإنسان عبر الأغذية الملوثة، مما يجعل اشتراط شهادة المطابقة الصادرة عن الهيئة صمام أمان يمنع تسرب الفيروس إلى الداخل الوطني. وتؤكد الهيئة في تعليماتها لكافة المستوردين ضرورة الالتزام الدقيق بهذه المعايير لضمان انسيابية دخول الإرساليات وتجنب أي عوائق إجرائية قد تؤثر في سلاسل الإمداد الغذائي.
إن هذه القرارات تمثل "السيادة الصحية" في أبهى صورها؛ فهي لا تهدف فقط لحماية الأفراد، بل تعمل كدرع يحمي المنظومة الاقتصادية من هزات الأوبئة العابرة للحدود. إن دور الهيئة العامة للغذاء والدواء في فرض شهادات خلو من التلوث يعكس قدرة المملكة على الاستجابة السريعة للمخاطر الحيوية المتغيرة عالمياً، مما يعزز موثوقية السوق السعودي ويحقق مستهدفات رؤية 2030 في بناء نظام صحي مرن. إن التكلفة الإجرائية لهذه الشهادات هي استثمار ضئيل مقابل تفادي كوارث صحية قد تستنزف الموارد البشرية والمالية، مما يثبت أن اليقظة الرقابية هي حجر الزاوية في استدامة الأمن القومي الشامل.
إقرأ المزيد


