جريدة الرياض - 2/19/2026 9:14:08 AM - GMT (+2 )
حذّر الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رؤساء شركات التكنولوجيا من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن مستقبل هذه التقنية "لا يمكن أن يُترك رهينة أهواء بضعة مليارديرات".
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال كلمته في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة في الهند، حيث دعا قادة قطاع التكنولوجيا إلى دعم إنشاء صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان وصول منصف ومفتوح للجميع إلى هذه التكنولوجيا سريعة التطور.
وقال: "يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي ملكاً للجميع"، مشدداً على أن مستقبل هذه التقنية لا ينبغي أن يُحدَّد من قبل عدد محدود من الدول أو يُترك لمصالح قلة من الأفراد، ومحذراً من أن غياب الإجراءات العاجلة قد يؤدي إلى تفاقم أوجه عدم المساواة عالمياً.
وأوضح أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع التقدم الطبي، ويوسّع فرص التعلم، ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويحسن الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية. وفي المقابل، نبّه إلى أن هذه التقنية قد تعمّق الفجوات القائمة وتضخّم التحيزات إذا أسيء استخدامها.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة أنشأت هيئة استشارية علمية معنية بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن هذه التكنولوجيا.
ودعا غوتيريش إلى وضع ضمانات تكفل آليات فعالة للرقابة والمساءلة، مؤكداً ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفاً، وقال إنه "لا ينبغي استخدام أي طفل كحقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم".
كما جدد الدعوة إلى إنشاء "صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي" لتعزيز القدرات الأساسية، موضحاً أن الهدف هو جمع 3 مليارات دولار، وهو مبلغ قال إنه لا يتجاوز واحداً بالمئة من الإيرادات السنوية لشركة تكنولوجيا واحدة، واصفاً إياه بأنه "ثمن زهيد" مقابل نشر فوائد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وشارك في القمة عدد من قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، من بينهم سام ألتمان من أوبن إيه آي، وسوندار بيتشاي من غوغل.
وحذّر الأمين العام من أن عدم توفير الاستثمارات اللازمة سيؤدي إلى استبعاد العديد من الدول من عصر الذكاء الاصطناعي، ما يفاقم التفاوتات العالمية، مشيراً كذلك إلى ضرورة تحوّل مراكز البيانات إلى مصادر طاقة نظيفة في ظل الارتفاع الكبير في استهلاك الطاقة والمياه، تفادياً لتحميل المجتمعات الضعيفة أعباء إضافية.
إقرأ المزيد


