الإمارات اليوم - 4/29/2026 12:00:12 AM - GMT (+2 )
تمثل الإماراتية، خلود الظنحاني، نموذجاً لطموح الجيل الجديد القادر على خوض غمار القطاع الخاص، وتحديداً في قطاع الوساطة العقارية الذي يشهد تنافسية عالمية عالية في دبي، إذ نجحت في حجز مقعدها وسيطةً عقاريةً مرخصةً ضمن مبادرة «الوسيط الوطني»، مؤكدة أن دخول أبناء وبنات الوطن لهذا المجال ليس مجرد وظيفة، بل واجب وطني يعكس واجهة حضارية للدولة، ومصدر ثقة وأمان للمستثمر الأجنبي والمحلي، الذي يكفيه اسم دبي وحده لإقناعه من أجل إتمام الصفقة.
وقالت خلود، في بداية حوارها مع «الإمارات اليوم»، إنها لم تدخل هذا الميدان بشكل عشوائي، بل حرصت أولاً على التسلح بالعلم والمعرفة، موضحة: «قبل الحصول على ترخيص الوساطة، أحببت أن أدرس العقارات، وأتعمق في تفاصيل هذا المجال لتعلم جوانبه كافة، فالتحقت بمعهد وتخرجت فيه حاصلة على دبلوم العقارات، ومن ثم مساق الوساطة العقارية».
وأضافت: «من حسن حظي أنه بعد دراستي طرحت دائرة الأراضي والأملاك بدبي مبادرتها الجديدة (الوسيط الوطني)، فانضممت لها، واجتزت اختبارات الوساطة العقارية، ليتم ترخيصي رسمياً وسيطاً وطنياً منذ عام 2024».
وأشارت خلود إلى أن الدراسة لم تكن مجرد نظرية، بل كانت ضرورة لفهم آليات السوق، إذ من المهم فهم السوق العقارية والمناطق الجغرافية، وكيفية إدارة رأسمال العميل، لأن هناك الكثير من المصطلحات الفنية والقانونية التي يجب أن يكون الوسيط واعياً وملماً بتفاصيلها بشكل أساسي.
دعم وتمكين
وحول طبيعة عملها في مجال الوساطة بسوق واسع وممتد بحجم دبي، شددت خلود على أن الأمر يتعدى أهداف الربحية، «فالوساطة العقارية ليست مجرد وظيفة بالنسبة لي، بل رحلة تعلم ومسؤولية كبيرة، فقد دخلت هذا المجال لأثبت كفاءتي وأنجح في أن أكون واجهة وطنية مشرفة وطيبة للدولة، وجزءاً من مصادر الأمان التي نوفرها لأي مستثمر خارجي، ومن البديهي أن يفضل المستثمر الأجنبي التعامل مع (ابن البلد) لأنه يفهم طبيعة الدولة وقوانينها، ويحاول إتمام أي صفقة بطريقة سليمة وقانونية 100%، وهذا كفيل بمنح الأمان للمشتري، خصوصاً عندما يكون الوسيط مرخصاً من دائرة الأراضي والأملاك ويمتلك الشهادات الرسمية المعتمدة في هذا المجال».
وحول حجم الدعم الحكومي المتوافر لتمكين الشباب المواطن من دخول هذا المجال، ثمنت خلود الظنحاني الجهود الرسمية الحثيثة المكرسة اليوم لمزيد دمج المواطنين في هذا القطاع الحيوي، والدعم اللامحدود من دائرة الأراضي والأملاك، لافتة إلى أن «المواطنين الشباب متواجدون بنسبة أكبر من غيرهم هذه الفترة، وكل هذا يعود إلى التوعية والدعم الذي وفره برنامج دبي للوسيط العقاري بهدف رفع نسبة المواطنين العاملين في المجال من 5% إلى 15% خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهذه أجندة اجتماعية طموحة تسعى دبي بجدية لتحقيقها، لرفد الساحة بالكوادر المواطنة».
وأكملت: «بالتوازي مع بدايات دخولي هذا المجال، ومعرفة المعهد بوجود برنامج لدائرة الأراضي، قدموا لي الدعم وتم منحي دورة الوساطة العقارية مجاناً، كما تم توضيح كل التفاصيل والمؤهلات المطلوبة للترخيص، وأعتقد أن هذا الأمر يشجع الكثير من الإماراتيين والإماراتيات لدخول هذا الميدان التنافسي وإثبات جدارتهم».
تنافسية وتحديات
وفي سياق تفاصيل تجربتها، توقفت خلود عند تحديات المنافسة الضارية في سوق دبي المكتظة بالوسطاء، مؤكدة بنبرة ثقة: «في الحقيقة لا أخشى التحديات، لأن من يخاف المنافسة لن يستطيع الاستمرار، لكن من يمتلك رؤية ورسالة واضحة سيكمل الطريق، خصوصاً أن القمة تسع الجميع، وفي المقابل أشعر بالفخر بحصولي على جميع المؤهلات والمقومات التي منحتني إياها دبي التي بنت نظمها بشكل قوي وراسخ، ما يسهل عليّ العمل والارتقاء بتجربتي، رغم التحديات التي تفرضها علينا في البداية، خطوة بناء شبكة علاقات موسعة في المجال».
ونوهت بالمبادرات الأكاديمية الفعالة التي استحدثت في هذا الصدد، حيث طرحت دبي من خلال كليات التقنية العليا دبلوماً عقارياً لمدة عامين، وهي شهادة تخول لخريجيها العمل في السوق، ورفد المجال بكفاءات مواطنة على قدر عالٍ من الدراية والوعي والكفاءة».
إنجازات واعدة
وعبّرت خلود عن سعادتها بإنجازاتها الواعدة في المجال، ونجاحها خلال فترة قصيرة، وفي مرحلة البدايات في إتمام صفقات مميزة في مجال العقارات قيد الإنشاء.
واختتمت: «فخورة بالعلامات الإماراتية العالمية التي لدينا اليوم، والتي تشرفت بالعمل مع معظمها، بالإضافة إلى عدد من أسماء المطورين الجدد، فمسيرة النجاح والتميز في هذا المجال اليوم موكلة إلى مكانة وصورة دبي المشرقة، التي بات فيها اسمها (براند) عالمياً وعلامة مسجلة وفارقة، لا نحتاج في ظلها إلى بذل جهد كبير لإقناع العميل».
دعم عائلي
بحماسة قالت الوسيطة العقارية، خلود الظنحاني: «سعيدة بالدعم الواسع الذي حظيت به من العائلة والأصدقاء، وحتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما يشجعني على الارتقاء بتجربتي في مجال الوساطة العقارية، ولاحقاً في مجال الاستشارات، ونحن اليوم فخورون بالدعم الرسمي والسياسات القوية، والأمان الذي نحظى به لتحقيق التميز الذي نسعى إليه».
خلود الظنحاني:
. دبي «براند» عالمي وعلامة مسجلة، لا نحتاج في ظلها إلى بذل جهد كبير لإقناع العميل.
. لا أخشى التحديات، ومن يمتلك رؤية واضحة سيكمل الطريق، خصوصاً أن القمة تسع الجميع.
. 2024 دخلت «خلود» ميدان الوساطة العقارية، ونجحت في تحقيق صفقات مميزة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


