أغنية قديمـة تضـع لطفي بوشناق في عاصفة الجدل والغضب.. «شكراً تونس» تعود من جديد
الإمارات اليوم -

حملة واسعة وغير مسبوقة ضد الفنان لطفي بوشناق، يشهدها الوسط الفني في تونس، تسببت فيها إعادة تداول فيديوهات مصورة وأعمال فنية قديمة للفنان، وربطها بملف الهجرة غير الشرعية ومسألة توطين المهاجرين الأفارقة في تونس والتي تتسم بحساسية شعبية كبيرة. الجدل الذي تحول سريعاً من غضب على منصات التواصل وسجال عبر الصحف والمواقع الإخبارية المحلية، من مجرد نقاشات حادة إلى مسار قضائي جاد، قاده الفنان نفسه، ضد ما اعتبره بوشناق حملة «إساءة وتشويه متعمدة وممنهجة استهدفته»، بحسب رأي محامي دفاع الفنان، أحمد بن حسانة.

أغنية قديمة

فتيل الأزمة بدأ بالتصاعد حسبما أوردته مصادر إعلامية تونسية، بعد انتشار واسع لمقاطع فيديو أغنية قديمة للفنان، حملت عنوان «شكراً تونس» طرحت في عام 2021، ظهر فيها بوشناق داعماً ومشيداً باحتضان تونس للاجئين، لكن وكما أشار محامي الفنان تم تعديلها وتوظيفها، «خارج سياقها الأصلي»، وتداولها على نطاق واسع، وإرفاقها بتعليقات اعتبرها كثيرون دعوة غير مباشرة لتوطين المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في تونس، غير أن العمل، حسبما أكده بوشناق في أحد لقاءاته الإعلامية مؤخراً، يعود إلى أكثر من 15 سنة، وتم إنتاجه في إطار مغاير تماماً، كان هدفه الترحيب بالأشقاء العرب الذين تمر بلادهم بأزمات سياسية واقتصادية، واندرج العمل ضمن تعاون تطوعي طويل مع «المعهد العربي لحقوق الإنسان» مع الفنان لطفي بوشناق، شمل إهداء مجموعة من الأغاني المجانية التي تتناول قضايا إنسانية متعددة، ولا علاقة لها بالجدل الحالي الذي أثير في تونس حول الهجرة.

معاينة قانونية

في سياق متصل، أعلن المعهد العربي لحقوق الإنسان أنه قام بمعاينة قانونية رسمية وتوثيق شامل لكل المنشورات والتدوينات المتداولة في إطار ما وصفها «بحملة تشويه» تتعلق بالأغنية المصورة «شكراً تونس»، مؤكداً أنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الغرض. كما نفى المعهد، في بيان نشره سابقاً، صحة الادعاءات المتداولة بشأن الأغنية، مبيناً أنه يعود إلى سنة 2021، وقد أنتج بمناسبة اليوم العالمي للاجئ، ولا علاقة له بملف هجرة الأفارقة جنوب الصحراء. وفي الوقت الذي اتسع فيه دائرة الجدل ونطاق الاتهامات، دخلت النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة على خط النقاشات والجدل، لتعلن رصدها صفحات وحسابات تورطت في نشر مغالطات وإساءات بحق الفنان، مؤكدة أنها شرعت في توثيق هذه المنشورات تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية.

شكوى قضائية

نقلاً عن محامي بوشناق، أكدت مصادر صحافية أول من أمس، أنه تقدم نيابة عن موكله، بشكوى قضائية رسمية، وأن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس أذنت بفتح بحث في القضية، وإحالة ملف الشكوى إلى الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني للبحث والمراجعة. فيما تم إدراج قضية الفنان في إطار المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وذلك على خلفية حملة «الإساءة والتشويه» التي تعرض إليها بوشناق على وسائل التواصل الاجتماعي.

جدل متزايد

وفيما يواصل الفنان اللجوء إلى القضاء لمحاكمة كل من أسهم في حملة الإساءة والتشويه التي تعرض لها، تستمر وسائل الإعلام التونسية في تغطية تطورات هذا الملف، مع التركيز على انتقاله من مجرد «سجال رقمي» إلى ملف قضائي عاجل ينتظر الحسم. في المقابل، تستمر موجة التفاعلات والآراء المتضاربة للجمهور على منصات التواصل الاجتماعي، لتنقسم بين من يدافع عن الفنان، معتبراً ما حدث حملة تشويه، ومن يواصل انتقاد مضمون الأعمال المتداولة ويوجه أصابع الاتهام للفنان.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد