5 أنواع من التهاب الكبد.. هذا كل ما تريد معرفته عن الأسباب والأعراض
الإمارات اليوم -

يُعد الكبد من أهم أعضاء جسم الإنسان. وإذا تضرر الكبد بسبب الالتهاب، فقد يؤثر ذلك على العديد من وظائف الجسم مثل عمليات الأيض وإزالة السموم وإنتاج البروتينات الضرورية.

وأورد موقع «أبونيت.دي»، الذي يعد البوابة الرسمية للصيادلة الألمان، أن التهاب الكبد يرجع إلى أسباب عدة، أبرزها الفيروسات، مشيراً إلى أن الالتهاب قد يتخذ مسارات مختلفة بشكل كبير بدءاً من حالات غير ضارة تشفى تلقائياً، وصولاً إلى التهابات مزمنة ذات عواقب وخيمة طويلة الأمد. وأوضح الموقع أن التهاب الكبد ينقسم إلى الأنواع الخمسة التالية:

 التهاب الكبد A:

ينتقل التهاب الكبد A بشكل أساسي عن طريق مياه الشرب أو الطعام الملوث، على سبيل المثال الفاكهة غير المغسولة واللحوم النيئة والمأكولات البحرية. وتحدث العدوى عن طريق التلوث البرازي الفموي، أي من خلال ملامسة حتى أصغر آثار البراز، كما الحال عند السفر إلى مناطق ذات معايير نظافة متدنية. وتكون العدوى دائماً حادة وتشفى تماماً في العادة. ويبدأ المرض عادةً فجأة وقد يستمر لأسابيع عدة.

الأعراض: الغثيان، القيء، ألم البطن، الحمى، الشعور العام بالمرض، اليرقان (اصفرار الجلد)، البول داكن اللون، البراز شاحب اللون، فقدان الشهية، والإرهاق.

يوجد لقاح فعال ضد التهاب الكبد A، ويُنصح به بشدة خاصةً عند السفر إلى المناطق المعرضة للخطر. وتُعدّ النظافة الشخصية الجيدة ومياه الشرب النظيفة من أهم التدابير الوقائية.

التهاب الكبد B:

ينتقل التهاب الكبد B عن طريق الدم وسوائل الجسم الأخرى. وحتى الإصابات الطفيفة، التي تنطوي على ملامسة الدم، قد تكون كافية للعدوى. وقد تكون العدوى حادة أو مزمنة. ويشفى التهاب الكبد B تماماً لدى البالغين في نحو 90% من الحالات. أما لدى حديثي الولادة أو الأطفال الصغار، فغالباً ما يصبح مزمناً. قد يبقى التهاب الكبد B المزمن غير مُكتشف لسنوات، ما قد يؤدي إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد.

الأعراض: في البداية، غالباً لا تظهر أي أعراض. ولاحقاً تظهر الأعراض التالية: التعب والإرهاق، فقدان الشهية، ألم في الجزء العلوي من البطن، بول داكن اللون، واليرقان.

يُعدّ لقاح التهاب الكبد B فعالاً للغاية، وهو جزء من التطعيمات الأساسية للأطفال. كما أنه يوفر حماية غير مباشرة ضد التهاب الكبد D، والذي لا يحدث إلا بالتزامن مع التهاب الكبد B. ويُعدّ تجنب ملامسة الدم والالتزام بمعايير النظافة في المرافق الطبية من أهم التدابير الوقائية.

التهاب الكبد C:

ينتقل التهاب الكبد C بشكل أساسي عن طريق ملامسة الدم، على سبيل المثال من خلال استخدام الحقن المشتركة أو إبر الوشم أو إبر ثقب الجسم غير المعقمة أو الإجراءات الطبية، التي تُجرى في ظروف غير صحية. ونادراً ما ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ولكنه ممكن. وغالباً ما تتطور العدوى ببطء وتبقى غير مكتشفة لفترة طويلة. وفي نحو 75% من الحالات، تصبح مزمنة. ويمكن أن يُلحق التهاب الكبد C المزمن الضرر بالكبد على مدى سنوات عديدة، ويؤدي إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد.

الأعراض: غالباً لا تظهر أي أعراض في البداية. ولاحقاً تظهر الأعراض التالية: التعب، آلام المفاصل، الضغط، ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، يرقان أحياناً، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا.

ولا يوجد لقاح ضد التهاب الكبد الوبائي C. أفضل وقاية هي تجنب ملامسة الدم، خاصةً عند الخضوع لإجراءات طبية مشكوك في نظافتها.

التهاب الكبد D:

يصيب التهاب الكبد D المصابين بالتهاب الكبد الوبائي B، وينتقل أيضاً عن طريق الدم أو سوائل الجسم - بنفس طريقة انتقال التهاب الكبد B. ويُسمى هذا بالعدوى المشتركة أو العدوى الفائقة. وقد تكون العدوى المتزامنة بالتهاب الكبد الوبائي B وD (العدوى المشتركة) شديدة، ولكنها غالباً ما تُشفى. وإذا أصيب شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي B المزمن أيضاً بالتهاب الكبد الوبائي D، فإن خطر التدهور السريع يكون أعلى بكثير، مع ارتفاع خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد.

الأعراض: مشابهة لأعراض التهاب الكبد B، ولكنها غالباً ما تكون أشد، وتشمل: الإرهاق، اليرقان، والشعور بضغط في الجزء العلوي من البطن.

ولا يوجد لقاح خاص بالتهاب الكبد D، ولكن يوفر لقاح التهاب الكبد B حماية تلقائية ضد التهاب الكبد D أيضاً؛ إذ لا يمكن الإصابة به دون الإصابة بالتهاب الكبد B.

التهاب الكبد E

ينتقل التهاب الكبد E - كما الحال مع التهاب الكبد A - عن طريق التلوث البرازي الفموي. ويحدث ذلك بشكل رئيس من خلال مياه الشرب أو الطعام الملوث، وبشكل أقل شيوعاً من خلال منتجات الدم. وفي معظم الحالات، يكون التهاب الكبد E حاداً ويشفى تلقائياً. أما الحالات المزمنة فنادرة، وتحدث بشكل أساسي لدى ذوي المناعة الضعيفة. ومع ذلك، قد تكون العدوى شديدة أثناء الحمل.

الأعراض: أعراض مشابهة لالتهاب الكبد الوبائي A، وتشمل: الغثيان،  الشعور بألم في الجزء العلوي من البطن، الحمى، الإرهاق، فقدان الشهية
واليرقان (في الحالات الشديدة).

يوجد لقاح ضد التهاب الكبد E. ويُعدّ الحفاظ على نظافة المطبخ ومياه الشرب أمراً بالغ الأهمية، خاصةً عند السفر إلى المناطق المعرضة للخطر. كما يجب طهي اللحوم جيداً قبل تناولها.

سبل العلاج

وحسب موقع «أبونيت.دي» يعتمد علاج التهاب الكبد على نوعه ومساره والحالة الصحية العامة للمريض. وتشفى بعض الأنواع تلقائياً، بينما يتطلب البعض الآخر أدوية محددة للوقاية من المضاعفات طويلة الأمد. وعادةً ما يكون كل من التهاب الكبد A وE حاداً ويشفى دون علاج محدد. ويركز العلاج على تخفيف الأعراض من خلال الراحة الكافية وشرب كميات كافية من السوائل واتباع نظام غذائي قليل الدسم والامتناع عن الكحول. وعادةً ما يشفى المرض تماماً، ونادراً ما يحدث تلف دائم في الكبد.

أما التهابا الكبد B وD، ففي الحالات الحادة، عادةً ما يكون العلاج العرضي كافياً. وإذا أصبحت العدوى مزمنة، فيمكن للأدوية المضادة للفيروسات كبح تكاثر الفيروس ومنع تلف الكبد. ويُعالج التهاب الكبد D أيضاً بالأدوية المضادة للفيروسات. ويعد الشفاء التام نادراً، ولكن يمكن السيطرة على المرض بشكل جيد.

كما يمكن الآن علاج الشكل المزمن من التهاب الكبد C تماماً في معظم الحالات باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات الحديثة، التي تُؤخذ على مدى أسابيع عدة. ويُعدّ العلاج جيد التحمل ومصمماً خصيصاً لكل مريض.

تدابير مهمة 

- يجب تجنب الكحوليات والأدوية التي تُضرّ بالكبد والوجبات الدسمة أثناء فترة المرض.

- يساعد الفحص الدوري لوظائف الكبد وفحوصات الموجات فوق الصوتية على متابعة تطور الحالة.

- في الحالات المزمنة، تُعد المتابعة الطبية طويلة الأمد أمراً بالغ الأهمية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد