الإمارات اليوم - 5/12/2026 11:31:13 AM - GMT (+2 )
تحوّلت قضية الطبيب المعروف على منصات التواصل الاجتماعي في الأردن إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأيام الأخيرة، بعدما أوقفت السلطات الأردنية طبيبًا يملك حضورًا إعلاميًا واسعًا، على خلفية اتهامات بالاعتداء على ثلاثة قاصرين. وسرعان ما انتشر وسم «إبستين عمّان» على مواقع التواصل، في تشبيه بقضية رجل الأعمال الأميريكي جيفري إبستين، نظرًا إلى طبيعة الاتهامات وما أُثير حولها من مزاعم تتعلق باستغلال النفوذ والشهرة.
بداية القضية
بحسب ما أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، تعاملت إدارة حماية الأسرة مع بلاغ يفيد بقيام أحد الأشخاص في العاصمة عمّان بالاعتداء على ثلاثة أحداث داخل منزله. وبعد جمع المعلومات وتحديد هوية الضحايا، تقدّم ذووهم بشكاوى رسمية، ليُلقى القبض على المشتبه به ويُحال إلى مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى، الذي قرر توقيفه على ذمة التحقيق بتهمة هتك العرض.
من هو المتهم؟
لم تُعلن السلطات رسميًا اسم الطبيب، التزامًا بالقانون وحفاظًا على سرية التحقيقات، إلا أن القضية أثارت اهتمامًا واسعًا لأن المتهم شخصية معروفة في مجال الطب التجميلي، وله حضور إعلامي كبير ونشاط ملحوظ عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي خضم الجدل، أصدرت الجمعية الأردنية لجراحي التجميل والترميم بيانًا أكدت فيه أن الشخص المتداول اسمه ليس عضوًا في الجمعية، وليس مسجلًا لديها كاختصاصي جراحة تجميل، مشددة على أن لقب «اختصاصي» لا يُمنح إلا للأطباء الحاصلين على المؤهلات المعترف بها والمسجلين رسميًا لدى الجهات المختصة.
لماذا أُطلق عليه «إبستين عمّان»؟
جاء هذا الوصف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين شبّهوا القضية بقضية جيفري إبستين، التي ارتبطت عالميًا باستغلال القاصرين والابتزاز واستغلال العلاقات والنفوذ. ولا يعني هذا التشبيه وجود أي صلة مباشرة بين القضيتين، بل يعكس طبيعة الاتهامات وحجم الصدمة التي أحدثتها القضية في الرأي العام.
مزاعم متداولة وتحقيقات سرية
إلى جانب الاتهامات الرسمية، تداولت وسائل الإعلام ومنصات التواصل مزاعم غير مؤكدة عن استخدام كاميرات تصوير داخل أماكن العلاج والاحتفاظ بمواد شخصية للمراجعين بهدف الابتزاز. وحتى الآن، لم تصدر الجهات القضائية أو الأمنية تأكيدات رسمية لهذه المزاعم، وما زالت التحقيقات مستمرة بسرية عالية لحماية المشتكين وضمان نزاهة الإجراءات القانونية.
ردود فعل غاضبة في الأردن
أثارت القضية موجة غضب واسعة، خصوصًا بسبب ارتباطها بطبيب ذائع الصيت في مجال حساس يقوم على الثقة بين الطبيب والمراجع. وطالب ناشطون ومختصون بتشديد الرقابة على العيادات الخاصة، والتحقق من المؤهلات المهنية، وتعزيز إجراءات حماية القاصرين ومنع أي استغلال للمرضى أو الزبائن.
كما دعا خبراء قانونيون إلى عدم تداول أسماء أو صور غير مؤكدة، تفاديًا للمساءلة القانونية المتعلقة بالقدح والذم وانتهاك الخصوصية، مؤكدين أن القضاء وحده هو الجهة المخولة بإثبات التهم أو نفيها.
البعد القانوني
القضية ما زالت في مرحلة التحقيق، ولم يصدر حكم قضائي نهائي بحق المتهم. ووفقًا للقانون الأردني، يتمتع أي متهم بقرينة البراءة حتى تثبت إدانته بحكم قطعي صادر عن المحكمة المختصة. وفتحت القضية نقاشًا واسعًا في الأردن حول عدة ملفات حساسة، أبرزها:
- الرقابة على العيادات الطبية ومراكز التجميل.
- التحقق من المؤهلات والاختصاصات المعلنة.
- حماية القاصرين من الاستغلال.
- مخاطر الشهرة الرقمية واستخدامها لبناء صورة مهنية مضللة.
- أهمية التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق المتهم والضحايا في الخصوصية.
وبينما تتواصل التحقيقات، يبقى الحكم النهائي للقضاء الأردني، في وقت يترقب فيه الرأي العام ما إذا كانت هذه القضية ستقود إلى إصلاحات أوسع في الرقابة على الممارسات الطبية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


