الإمارات اليوم - 5/15/2026 5:03:05 PM - GMT (+2 )
كشفت بيانات تحليلية حديثة أن طفرة المحتوى الرقمي المولد عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل "تشات جي بي تي"، قد بلغت سقفاً مستقراً، لتتبدد بذلك المخاوف واسعة النطاق حول إمكانية استحواذ الآلة بالكامل على صناعة المحتوى وإقصاء الكُتّاب البشر.
وأظهر التحليل الذي أجرته وكالة التسويق الرقمي "جرافيت" (Graphite)، بالتعاون مع موقع "أكسيوس"، أن نسبة المقالات الإخبارية والمدونات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي قد توقفت عند حاجز 50% لأكثر من عام، مما يؤكد استمرار هيمنة وحاجة الإنترنت للإبداع البشري.
مسار الأرقام والاستقرار
بعد الإطلاق المدوي لـ "تشات جي بي تي" أواخر عام 2022، قفزت نسبة المحتوى الآلي لتشكل 35.9% من إجمالي المقالات الجديدة خلال عام واحد، ثم ارتفعت إلى 48% في العام الثاني. إلا أن هذه النسبة شهدت استقراراً ملحوظاً منذ أوائل عام 2025 ولم تتجاوز حاجز النصف.
مخاوف الخبراء من "الحلقة المفرغة"
يرى الأكاديميون أن استمرار الإبداع البشري ضرورة حتمية لتطوير التكنولوجيا ذاتها. وحذر دان كلاين، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، من خطورة توقف البشر عن إنتاج المعرفة المستقلة؛ إذ سيؤدي ذلك إلى تغذي نماذج الذكاء الاصطناعي على محتوى آلي رديء الجودة، مما يخلق حلقة مفرغة تُضعف كفاءة هذه النماذج مستقبلاً.
الكتابة "الهجينة" وصعوبة الرصد
رغم دقة منهجية الدراسة التي فحصت أكثر من 55 ألف رابط باستخدام أبرز أدوات كشف الذكاء الاصطناعي، إلا أن الخبراء يؤكدون صعوبة الفصل التام بين "البشري" و"الآلي". فالكثير من الكُتّاب يعتمدون اليوم على الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في التحرير أو صياغة الأفكار، مما يجعل جودة المحتوى الآلي قريبة جداً، وربما تتفوق أحياناً، على المحتوى البشري الخالص.
يتقاسم الذكاء الاصطناعي والبشر اليوم مساحة الإنترنت مناصفةً تقريباً، وتُشير المعطيات الحالية إلى وجود حد أقصى لا يمكن للآلة تجاوزه بمفردها، مما يضمن بقاء العنصر البشري المحرك الأساسي لإنتاج المعرفة الرقمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


