جريدة الرياض - 5/18/2026 2:53:13 PM - GMT (+2 )
تحتفي الهيئة الملكية لمحافظة العُلا باليوم العالمي للمتاحف، الذي يوافق 18 من مايو من كل عام، في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ مكانة العُلا بوصفها أكبر متحف حيّ في العالم، ووجهة ثقافية عالمية تحتضن إرثًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين، ضمن رؤية تنموية شاملة تُعنى بصون التراث وتعزيز الحراك الثقافي والاقتصادي.
ويأتي هذا الاحتفاء تأكيدًا للدور الذي تؤديه الهيئة الملكية لمحافظة العُلا في حفظ الذاكرة الإنسانية وصون المواقع التاريخية والطبيعية، وتعزيز حضور العُلا على خريطة الثقافة العالمية، عبر تطوير منظومة متكاملة من المواقع الأثرية والتجارب الثقافية التي تجسد التلاقي بين التاريخ والابتكار، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع الثقافي، وتنويع الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزًا عالميًا للثقافة والتراث والسياحة.
وتواصل الهيئة جهودها في تطوير المواقع التاريخية والأثرية والحفاظ عليها وفق أعلى المعايير الدولية، حيث يبرز موقع الحِجر بوصفه أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يضمه من مدافن نبطية منحوتة في الصخور تعكس ازدهار الحضارة النبطية، ومكانة العُلا التاريخية على طرق القوافل القديمة، وتعمل الهيئة على إبراز القيمة الحضارية لموقع دادان، إحدى أقدم الممالك العربية في شمال غرب الجزيرة العربية، من خلال برامج الحفظ الأثري، والأبحاث العلمية، والمشاريع التطويرية التي تسهم في تعزيز فهم الإرث التاريخي للموقع وإتاحته للزوار والباحثين.
وفي سياق جهودها لصون التراث الإنساني، أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا بجبل عِكمة، الذي يُعد أحد أبرز مواقع سجل ذاكرة العالم لدى منظمة اليونسكو، لما يضمه من آلاف النقوش والكتابات القديمة التي توثق جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والدينية والاقتصادية في الحضارات القديمة، ليشكّل شاهدًا حيًا على عمق الإرث الثقافي للعُلا.
ويأتي هذا الحراك الثقافي ضمن إستراتيجية الهيئة الملكية لمحافظة العُلا الهادفة إلى تعزيز تجربة سياحية ثقافية استثنائية، تتكامل فيها المواقع الأثرية مع المشاريع التنموية، بما يعكس تلاقي الماضي بالحاضر في مشهد حضاري متجدد، وتواصل الهيئة عبر شراكاتها المحلية والدولية، جهودها في حماية التراث الإنساني وتعزيز حضوره عالميًا، بما يرسّخ مكانة العُلا بوصفها وجهة ثقافية رائدة تحتفي بالتاريخ والطبيعة والإنسان، وتقدم نموذجًا عالميًا للتنمية المستدامة القائمة على التوازن بين التطوير والحفاظ على الإرث الحضاري.
إقرأ المزيد


