الإمارات اليوم - 5/30/2026 3:03:10 PM - GMT (+2 )
تستعد شركة "إنفيديا"، الاسم الأبرز الذي يقود طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، لاقتحام سوق الحاسبات الشخصية بقوة؛ حيث أكدت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن الشركة تعتزم الكشف الأسبوع المقبل عن أولى حاسبات "ويندوز" التي تعتمد على شرائحها كمعالج رئيسي للمنظومة.
ورغم تعثر الخطوة الأولى لشركة "مايكروسوفت" في إطلاق حاسبات الذكاء الاصطناعي الشخصية، فإن دخول "إنفيديا" على خط المواجهة يمنح عملاق البرمجيات فرصة ثانية قوية، مدعومة هذه المرة بالشراكة مع صانع الرقائق الأكثر شهرة وتأثيراً في العالم حالياً.
من المقرر أن تكشف "إنفيديا" و"مايكروسوفت" عن مشروعهما المشترك وأولى الحاسبات المشغّلة بالمعالجات الجديدة خلال مؤتمرين بارزين لصناعة التقنية الأسبوع المقبل: معرض "كومبيوتكس" التجاري في تايوان، ومؤتمر "بيلد" للمطورين التابع لمايكروسوفت في سان فرانسيسكو.
وأكدت المصادر أن الحاسبات المدعومة بمعالجات "إنفيديا" ستشمل الأجهزة المصنعة محلياً من قِبل مايكروسوفت وتحمل علامتها التجارية، إلى جانب أجهزة من مصنعين آخرين بارزين في مقدمتهم شركة "ديل".
برمجيات ثورية جديدة
يُتوقع أيضاً أن تدشن مايكروسوفت برمجيات متطورة تسهّل على المستخدمين تشغيل "وكلاء الذكاء الاصطناعي" للقيام بمهام معقدة محلياً وعبر المعالجة الداخلية على حاسبات "ويندوز" دون الحاجة الدائمة للسحابة.
وفي حين رفض ممثلو "مايكروسوفت" و"ديل" التعليق على هذه الأنباء، لم تستجب "إنفيديا" بشكل فوري لطلبات التعليق.
وعادت "إنفيديا"، التي بدأت مسيرتها في الأصل بمجال صناعة رقائق الرسومات للحاسبات الشخصية قبل سنوات، لتؤكد اقتراب موعد دخولها سوق المعالجات المركزية للحاسبات بعد فترة من التطوير.
ونشرت الشركة تغريدة تشويقية عبر منصة "إكس" كتبت فيها: "حقبة جديدة للحاسب الشخصي"، مشيرة إلى إحداثيات موقع تطابق العاصمة التايوانية.
في المقابل، شارك بافان دافولوري، رئيس قطاع "ويندوز"، بتغريدة غامضة ومماثلة قال فيها: "هناك شيء جديد قادم للمطورين.. ولا، إنه ليس إصداراً جديداً من نظام التشغيل. نراكم في مؤتمر بيلد الأسبوع المقبل".
المشهد العام: مايكروسوفت وإعادة تموضع "ويندوز"
تأتي هذه الخطوة الإستراتيجية في وقت تسعى فيه مايكروسوفت لإعادة تموضع نظام "ويندوز" للاستفادة القصوى من الزخم الهائل للذكاء الاصطناعي. وكانت المحاولة الأولى للشركة عبر حاسبات (Copilot+ PC) قد شابتها سلسلة من الانتكاسات، شملت تأجيلات مطولة ومخاوف أمنية أثيرت حول ميزة "ريكول" الشهيرة.
ومع ذلك، فإن التحول نحو "الوكلاء الذكيين" القادرين على أتمتة المهام وتنفيذها محلياً على الأجهزة يفتح نافذة جديدة للنجاح؛ حيث بدأت الشركات تعاني مؤخراً من التكاليف الباهظة للحوسبة السحابية نتيجة الانتقال من روبوتات الدردشة التقليدية محدودة الاستخدام إلى الوكلاء الذاتيين الذين يستهلكون موارد ضخمة ويولّدون فواتير باهظة.
ويرى مراقبون أن دخول "إنفيديا" إلى هذا السوق لن يدعمها هي ومايكروسوفت فحسب، بل سيمتد الأثر الإيجابي إلى منافستها "كوالكوم"، التي تعتمد على بنية رقائق تكنولوجية مماثلة لتلك التي تستخدمها "إنفيديا"، على خلاف البنية التقليدية المسيطرة من قِبل "إنتل" و"إيه إم دي".
وفي هذا السياق، صرحت كارولينا ميلانيسي، المحللة في مؤسسة (Current Strategies) لـ "أكسيوس" قائلة:
"من منظور صناعي، هذا تحول إيجابي وممتاز. كوالكوم كافحت طويلاً للاستحواذ على حصة مؤثرة من سوق الحاسبات الشخصية رغم تفوقها في كفاءة عمر البطارية، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم رغبة المطورين والشركات في توجيه مواردهم المحدودة نحو نسخة مختلفة من ويندوز. أما بالنسبة لإنفيديا، فإن تشغيل مراكز البيانات يظل الفرصة الأكبر والأضخم لها، لكن الهيمنة على الحاسبات الشخصية ستشكل تكاملاً مثالياً لخططها".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


