الإمارات اليوم - 6/17/2026 2:07:11 AM - GMT (+2 )
في إمارة موناكو الفرنسية، وبحضور نخبة صناعة الترفيه العالمية، احتفل مهرجان مونت كارلو للتلفزيون والسينما بدورته الـ65، مؤكداً مكانته كواحد من أقدم وأهم المواعيد الدولية التي تُكرّس حضور التلفزيون كفن قائم بذاته، وليس مجرد وسيط ترفيهي تابع للسينما.
ومنذ تأسيسه عام 1961، حافظ المهرجان على هوية تجمع بين الاحتفاء بالنجوم وصُنّاع الأعمال، وبين فتح النقاش حول تطورات الصناعة السمعية والبصرية. وعلى مدى أكثر من ستة عقود، تحول الحدث إلى مرآة تعكس التحولات الكبرى التي مرت بها الشاشة.
أُقيمت فعاليات الدورة الـ65 وسط مشاركة واسعة من ممثلين ومخرجين ومنتجين وشركات إنتاج، حيث قدم المهرجان مجموعة من الأعمال الجديدة، إلى جانب لقاءات مهنية وفعاليات مخصصة لمناقشة مستقبل الدراما والتحديات التي تواجه الصناعة في ظل التغيّرات التقنية المتسارعة.
ومن أبرز الأعمال التي لفتت الأنظار خلال الحدث المسلسل الفرنسي «الأيام الأخيرة لشارل بودلير»، الذي يقدم قراءة درامية للمرحلة الأخيرة من حياة الشاعر الفرنسي الشهير صاحب «أزهار الشر».
ويُمثّل العمل اتجاهاً واضحاً في الدراما الحديثة نحو إعادة تقديم الشخصيات التاريخية والفنية الكبرى من زوايا إنسانية، بعيداً عن السرد التقليدي للسير الذاتية. فبودلير هنا ليس مجرد شاعر خالد، بل هو إنسان يواجه المرض والعزلة والانكسار.
وإلى جانب الأعمال الدرامية، حافظ المهرجان على تقليده الأبرز من خلال جوائز الحورية الذهبية، التي تُعدّ من أرفع الجوائز التلفزيونية الدولية، وتُكرّم أفضل الإنتاجات والمواهب.
ومن اللافت أن المهرجان - رغم ارتباطه التاريخي بالدراما التلفزيونية - لم يعد ينظر إلى الشاشة باعتبارها جهازاً داخل المنزل، بل بصفتها فضاءً مفتوحاً تتداخل فيه السينما والتكنولوجيا والإعلام الرقمي، حيث تحولت منصات البث التدفقي إلى منافس إبداعي كبير ينافس السينما، ويستقطب ملايين المشاهدين حول العالم، ويتصدى لإنتاجات ضخمة لم تكن معهودة سابقاً في عالم الشاشة الصغيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


