الإمارات اليوم - 7/4/2026 2:05:17 AM - GMT (+2 )
في احتفاء دولي بتجربتها الثقافية، وتقديراً لمشروعها في جعل الكتاب جزءاً من حياة المجتمع، شاركت الشارقة بكلمة رئيسة ضمن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جمعية المكتبات الأميركية في مدينة شيكاغو، مسجّلة بذلك تاريخ أول مشاركة عربية وأول مشاركة من خارج الولايات المتحدة الأميركية في افتتاح المؤتمر منذ 150 عاماً، الذي يُعد أكبر تجمع لمؤسسات المكتبات والمتخصصين في العالم.
جاء هذا الحضور بالتزامن مع احتفال جمعية المكتبات الأميركية بمرور 150 عاماً على تأسيسها، حيث جمع افتتاح المؤتمر أكثر من 5000 ضيف من قيادات وممثلي مؤسسات مكتبية وثقافية ومعرفية من مختلف أنحاء العالم، أبرزهم حاكم ولاية إلينوي، جي بي بريتزكر، وعمدة مدينة شيكاغو، براندون جونسون، ورئيسة جمعية المكتبات الأميركية سام هيلميك.
وحظي المشروع الثقافي للشارقة، ولاسيما مبادرة «مكتبة لكل بيت»، بإشادة واسعة من المكتبيين والمتخصصين الأميركيين، الذين أبدوا اهتماماً بتجربة الإمارة في نقل الكتاب من رفوف المؤسسات إلى قلب الأسرة، بعد أن نجحت المبادرة في تزويد أكثر من 42 ألف أسرة إماراتية بما يزيد على 2.1 مليون كتاب.
وأشاد المشاركون في المؤتمر بما حققته الشارقة في المشهد الثقافي العالمي، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم ومتابعة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب. وأكدوا أن تجربة الشارقة في تطوير المكتبات وصناعة الكتاب وتنظيم قطاع النشر تقدم نموذجاً دولياً في توظيف المعرفة والقراءة لبناء الإنسان.
واستضاف المؤتمر الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض، ليلقي كلمة خلال حفل افتتاح المؤتمر، ليكون بذلك أول متحدث من خارج الولايات المتحدة الأميركية يتحدث في افتتاح أعمال المؤتمر، حيث قدم العامري رسالة تتجاوز عرض إنجازات إمارة الشارقة، لتطرح نموذجاً عربياً يرى في المكتبة مؤسسة حية، وفي القراءة مشروعاً مجتمعياً، وفي الوصول إلى الكتاب حقاً يبدأ من المنزل، ويمتد إلى المدرسة والجامعة والمؤسسات العامة.
وقال العامري: «تؤمن الشارقة بدور المكتبات في توسيع فرص التعليم وبناء المجتمعات. ومع احتفاء جمعية المكتبات الأميركية بمرور 150 عاماً على تأسيسها، احتفلت مكتبات الشارقة العامة العام الماضي بمئويتها، في مسيرتين تؤكدان القيمة المستدامة للاستثمار في المعرفة. وبرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، أصبحت المكتبات ركناً أساسياً في المشروع الثقافي والتعليمي للإمارة، من خلال شبكة تضم ست مكتبات عامة، إلى جانب مبادرة (مكتبة لكل بيت) التي زوّدت أكثر من 42 ألف أسرة إماراتية بما يزيد على 2.1 مليون كتاب».
وعقد وفد هيئة الشارقة للكتاب سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع ناشرين وأمناء مكتبات وممثلين عن مؤسسات معرفية وشركاء استراتيجيين، تناولت فرص تطوير التعاون في قطاعات النشر والمكتبات وتبادل المعرفة، والاستفادة من الخبرات المهنية والتقنية، إلى جانب بناء علاقات تدعم حضور المحتوى العربي وتربط مبادرات الشارقة بشبكات المكتبات والمؤسسات الثقافية الدولية.
وأتاحت الاجتماعات للوفد التعرف إلى توجهات المؤسسات المشاركة واحتياجاتها، ومناقشة مجالات يمكن تطويرها ضمن برامج ومشروعات مستقبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


