إماراتيون يكتبون فصلاً جديداً في الضيافة.. السنع الأصيل بمعايير عالمية
الإمارات اليوم -

الجمع بين السنع الإماراتي والكرم الأصيل بلمسة من فنون الضيافة العالمية، قاد عدداً من الشباب الإماراتي إلى الالتحاق بأكاديمية «أبوظبي للضيافة - لي روش»، حيث تفتح لهم الدراسة آفاقاً واسعة للحفاظ على تراثهم وتقديمه بأسلوب متطور، بهدف تعريف العالم به من خلال العمل في قطاع السياحة والضيافة.

وتسهم مناهج الأكاديمية في دعم قطاع الضيافة بالمواهب الإماراتية والخبرات المتخصصة، بما يعزز منظومة خدمات الضيافة المستدامة في دولة الإمارات، ويرفدها بكفاءات قادرة على الجمع بين الهوية المحلية والمعايير العالمية.

السنع الإماراتي نحو العالمية

وقال الطالب في الأكاديمية، محمد الحمادي، إن أبرز المهارات التي يكتسبها خلال دراسته هي القدرة على الابتكار، التي تتيح لهم الجمع بين الثقافة والهوية الإماراتية ومفهوم «السنع» المتوارث من جيل إلى آخر، وبين مفاهيم الضيافة العالمية الحديثة، وأوضح أن هذا المزيج يمنحه، كإماراتي يعمل في قطاع الضيافة، القدرة على صنع تجارب استثنائية لزوار الدولة، وكذلك دعم المشاريع الاستثمارية التي تطمح إلى دخول السوق الإماراتية، من خلال ربط المعايير العالمية بالثقافة والهوية المحلية، وأضاف: «أما أبرز التحديات التي واجهتها فكانت عند تقديم أفكار لمشروعات مشتركة مع بعض المطورين والعلامات التجارية العالمية، حيث كنا نسعى إلى دمج الثقافة الإماراتية وجعلها ركيزة أساسية للخدمة، وكانت بعض الجهات تستغرب هذه الأفكار، لكنها كانت تندهش عندما تكتشف أن الضيافة لدينا ليست مجرد دراسة، بل مهارة فطرية نشأنا عليها في بيوتنا، وتظهر في طريقة استقبال الضيوف وتقديم الطعام وأجواء الترحيب».

تأثير ثقافي وإنساني

من جانبها، أكدت خبيرة الشاي المعتمدة دولياً وطالبة الماجستير في أكاديمية «أبوظبي للضيافة - لي روش»، فاطمة أحمد الموسوي، أن الدراسة تمثل بالنسبة لها رحلة لاكتساب مهارات تحويل جانب من الهوية الوطنية إلى تجربة ضيافة عالمية.

وقالت إن الضيافة الإماراتية لا تقتصر على تقديم خدمة، بل تمثل شعوراً بالعطاء والانتماء والكرم، وهو ما يمنحها خصوصيتها وتميزها مقارنة بالتجارب الأخرى حول العالم.

وأوضحت أن الجمع بين الجانبين النظري والعملي خلال الدراسة يسهم في صقل شخصيتها، واكتساب خبرات تساعدها على تحويل الثقافة المحلية إلى أدوات قادرة على إحداث تأثير ثقافي وإنساني لدى الآخرين.

وأكدت أن دولة الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً في قطاع السياحة والضيافة، من خلال إيمانها بالشباب ودعمها للمواهب الوطنية في هذا المجال، بما يتيح لهم المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

وأضافت: «اليوم لا يقتصر قطاع الضيافة على تقديم تجربة ثقافية راقية فقط، بل يجب أن تكون هذه التجربة ذات أثر إيجابي في البيئة والمجتمع ككل، ومن خلال دراستنا نكتسب أيضاً مهارات القيادة والابتكار، ونتعلم كيفية إبراز الهوية الوطنية عالمياً بثقة».

ولفتت إلى أن الدعم الذي توفره الدولة للشباب يمثل حافزاً لمواصلة العمل والاجتهاد لتحقيق رؤى القيادة الرشيدة، مشيرة إلى أنها بفضل ما اكتسبته من مهارات وخبرات أطلقت مشروعها الخاص القائم على الشاي، بهدف تحويل هذا المشروب من تجربة محلية إلى منتج يحمل طابعاً عالمياً.

تجربة أكاديمية متكاملة

وعن تجربته في الأكاديمية، قال عبدالله الحوسني لـ«الإمارات اليوم» إن اختياره التخصص في مجال الضيافة والسياحة جاء متوافقاً مع توجهات الدولة واهتمامها المتزايد بهذا القطاع الحيوي، معرباً عن إيمانه بأن أبناء الوطن هم الأكثر قدرة على تمثيل مجتمعهم وتقديم صورة مشرفة عن ثقافتهم المحلية، كونها جزءاً أصيلاً من تكوين شخصياتهم وهويتهم، وأضاف أن التحاقه بأكاديمية أبوظبي للضيافة - لي روش يعود إلى السمعة العالمية التي تتمتع بها باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات التعليمية المتخصصة في مجال الضيافة، إلى جانب اعتمادها منهجاً يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، سواء داخل مقر الأكاديمية أو في الفنادق والمرافق السياحية، وهو ما يسهم في تطوير شخصية الطالب وصقل مهاراته الأكاديمية والعملية، وأوضح الحوسني أن اختيار الأكاديمية جاء أيضاً لما تتمتع به من تصنيف عالمي متقدم في مجال التعليم المتخصص بالسياحة والضيافة، مشيراً إلى أن الدراسة ساعدته على تطوير مهارات التواصل لديه بشكل ملحوظ، وجعلته أكثر انفتاحاً وتقبلاً للآخرين، إضافة إلى اكتسابه مهارات متنوعة، من أبرزها التسويق والإقناع، وأشار إلى أنه لم يواجه الكثير من العقبات خلال فترة الدراسة، نظراً لامتلاكه خبرات سابقة في مجالات متعددة بقطاع الأعمال، مبيناً أن التحدي الأكبر تمثل في تطوير أساليب التواصل الفعال مع أشخاص ينتمون إلى ثقافات مختلفة ويتحدثون لغات متعددة، وأضاف أن هذا التحدي أصبح أقل صعوبة مع مرور الوقت، خصوصاً أن بيئة الأكاديمية تعتمد على استخدام اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، الأمر الذي أسهم في تعزيز التقارب بين الطلبة وبناء جسور من التفاهم والتواصل بين مختلف الثقافات.

جيل مقبل من قادة الضيافة

من ناحيتها، قالت المديرة العامة لأكاديمية أبوظبي للضيافة - لي روش، جورجيت ديفي، إن دولة الإمارات رسخت مكانتها كمعيار عالمي في قطاعي الضيافة والسياحة والتنمية الثقافية، بفضل رؤية طويلة المدى واستثمارات مستمرة في هذه القطاعات الحيوية.

وأضافت أن أبوظبي لعبت دوراً قيادياً في هذه المسيرة من خلال توفير بيئة متكاملة تجمع بين التعليم والصناعة وتنمية المواهب، وهو ما كان أحد العوامل الأساسية وراء تأسيس الأكاديمية في العاصمة.

وتابعت: «لمسنا فرصة حقيقية لنقل خبرات لي روش العالمية إلى سوق لا تشهد تطوراً متسارعاً فحسب، بل تحرص أيضاً على الحفاظ على القيم والخصوصية الثقافية التي تمنح قطاع الضيافة في دولة الإمارات طابعه الفريد والمميز».

وأكدت أن الاهتمام الكبير الذي أبداه الطلبة الإماراتيون بالانضمام إلى الأكاديمية يعكس روح الفضول والتفاني والرغبة الصادقة في الإسهام بقطاع يزداد أهمية في مستقبل الدولة، مشيرة إلى أن هذا الطموح يمثل ركيزة أساسية في تشكيل الجيل المقبل من قادة قطاع الضيافة في الإمارات.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد