«الفاية» يتحول إلى مشروع عالمي لصون ذاكرة الإنسان
الإمارات اليوم -

بعد عام على إدراج موقع الفاية على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، بوصفه الموقع العربي الوحيد المُدرج خلال الدورة الـ47، أرست الشارقة مرحلة جديدة في مسيرة الموقع، عنوانها تحويل الاعتراف الدولي إلى برنامج عمل طويل الأمد، يعزز البحث العلمي، ويحمي الموقع، ويوسع حضوره العالمي، كمشروع عالمي لصون ذاكرة الإنسان، حيث أطلقت الإمارة - خلال عام واحد - سلسلة من المبادرات المؤسسية والعلمية، شملت إنشاء مكتب متخصص للتراث العالمي، وإطلاق برنامج «منحة الفاية للبحوث» بقيمة مليوني درهم، واستقطاب مشاريع بحثية من جامعات ومراكز علمية دولية، إلى جانب تطوير تجربة الزوار، وتعزيز التعاون الدولي والإدارة المستدامة للموقع.

وبمناسبة مرور عام على الإدراج، أتاحت هيئة الشارقة للآثار للجمهور مشاهدة الفيلم الوثائقي الرسمي لموقع الفاية عبر موقعها الإلكتروني، حيث يروي الفيلم، بمشاركة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي، وعدد من علماء الآثار والباحثين، قصة الموقع الممتدة لأكثر من 210 آلاف عام، والمسيرة العلمية التي أسهمت في ترسيخ مكانته بين أهم مواقع ما قبل التاريخ في العالم.

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «يمثل مرور عام على إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي مناسبة نستحضر فيها ثمرة سنوات طويلة من البحث والعمل المشترك، لكنه في الوقت نفسه يفتح أمامنا مسؤولية أكبر تجاه المستقبل، فقيمة هذا الإدراج لا تقاس بالاعتراف الدولي وحده، بل بما يتيحه من فرص لمواصلة البحث العلمي، وتعزيز أعمال الحفظ والصون، وتوسيع المعرفة التي يقدمها الموقع للعالم عن تاريخ الإنسان». وأضافت سموها: «منذ الإدراج، عملنا على بناء منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي، والتعليم، والتعاون الدولي، وإدارة الموقع وفق أفضل الممارسات العالمية، حتى يبقى موقع الفاية مصدراً حياً للاكتشاف، ومنصة تسهم في إثراء المعرفة الإنسانية، وإرثاً عالمياً محفوظاً للأجيال المقبلة».

من جانبه، قال مدير عام هيئة الشارقة للآثار عيسى يوسف: «ركزت الشارقة من خلال هذه المرحلة على بناء منظومة متكاملة لإدارة الموقع وتطوير البحث العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يضمن أن يبقى موقع الفاية موقعاً يضيف إلى المعرفة الإنسانية، لا موقعاً يكتفي بعرض تاريخه. وجاء إطلاق مكتب التراث العالمي وبرنامج منحة الفاية للبحوث ترجمة لهذا التوجه، الذي ينظر إلى الموقع بوصفه مشروعاً علمياً مستمراً يخدم الباحثين، ويدعم حماية الموقع وإدارته وفق أعلى المعايير».

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد