جريدة الرياض - 8/3/2026 1:42:07 PM - GMT (+2 )
بالتزامن مع اليوم العالمي لصحة الجلد الذي يُحتفل به سنويًا في 8 يوليو، تتجدد الدعوات إلى رفع مستوى الوعي بالأمراض الجلدية التي قد تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الأفراد، وفي مقدمتها مرض الحزام الناري (الهربس النطاقي)، الذي يُعد من الأمراض الجلدية المؤلمة وقد يخلّف مضاعفات طويلة الأمد تمتد لأسابيع أو أشهر، بل وقد تستمر لسنوات لدى بعض المرضى.
ويهدف اليوم العالمي لصحة الجلد هذا العام إلى تسليط الضوء على أهمية التثقيف الصحي والتعلم المشترك في تعزيز الأنظمة الصحية، وتحسين فرص الحصول على الرعاية، ودعم تحقيق نتائج صحية أفضل للجميع، انطلاقًا من أن المعرفة والوقاية تمثلان خط الدفاع الأول ضد العديد من الأمراض الجلدية.
وأشار د/ عبد الله البدري، استشاري الجلدية، إلى أن مرض الحزام الناري يحدث نتيجة إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، وهو الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء، الذي يبقى كامنًا في الأعصاب بعد التعافي من الإصابة الأولى، وقد ينشط مجددًا بعد سنوات، خاصة مع التقدم في العمر أو ضعف الجهاز المناعي، سواء نتيجة الإصابة بأمراض مزمنة أو استخدام علاجات تؤثر في المناعة، حيث يكون المرض لديهم أكثر شدة ويصاحبه خطر أكبر لحدوث المضاعفات، وأضاف بأن البيانات تشير إلى أن أكثر من 90٪ من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر يحملون الفيروس المسبب للحزام الناري، كما أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص قد يُصاب بالمرض خلال حياته، ما يجعله أحد أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا بين البالغين، خصوصًا كبار السن.
كما أوضحت د/ نجلاء الدوسري، استشارية الجلدية، أن مرض الحزام الناري يصاحبه ظهور طفح جلدي مؤلم غالبًا على جانب واحد من الجسم أو الوجه، يصاحبه ألم حارق أو وخز شديد وحكة، وقد يبدأ الألم قبل ظهور الطفح بعدة أيام. ورغم تعافي معظم المرضى من الطفح الجلدي، إلا أن بعضهم قد يواجه مضاعفات تؤثر في حياتهم اليومية، ومن أبرز هذه المضاعفات ألم ما بعد الإصابة بالحزام الناري، وهو ألم عصبي مزمن يستمر حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي، وقد يمتد لأشهر أو حتى سنوات في المنطقة نفسها التي ظهر فيها المرض. وتشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 30٪ من المصابين بالحزام الناري قد يعانون من الألم العصبي التالي للإصابة بالحزام الناري، والذي يكون أكثر شيوعًا وشدة لدى كبار السن.
ويؤكد المختصون أن التوعية بأعراض المرض وعوامل الخطورة ووسائل الوقاية تمثل ركيزة أساسية للحد من تأثيره، داعين الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وخاصة من تجاوزوا سن الخمسين والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، إلى استشارة الطبيب للتعرف على الخيارات الوقائية المناسبة لهم، وعدم تجاهل الأعراض المبكرة التي قد تسهم سرعة التعامل معها في تقليل شدة المرض ومضاعفاته.
ويشكل اليوم العالمي لصحة الجلد فرصة لتعزيز ثقافة الوقاية، وترسيخ أهمية الاهتمام بصحة الجلد باعتباره جزءًا أساسيًا من الصحة العامة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من العبء الذي تفرضه الأمراض الجلدية المزمنة والمؤلمة، وفي مقدمتها الحزام الناري.
إقرأ المزيد


