الإمارات اليوم - 8/28/2026 2:09:14 AM - GMT (+2 )
ربما يبدو سرب من الصراصير العملاقة أشبه بمشهد من كابوس، لكن باحثين أستراليين يقولون إن هذه الحشرات يمكن أن تستخدمها فرق البحث والإنقاذ لتوصيل الأدوية لإنقاذ أرواح الأشخاص المحاصرين في أعقاب الكوارث.
وطوّر علماء من جامعة كوينزلاند وجامعة نيو ساوث ويلز، صراصير مسعفة مزوّدة بتقنيات إلكترونية وأجهزة حقن وكاميرات مصغرة.
ويأملون في أن تساعد هذه الحشرات في إنقاذ ضحايا الزلازل وانهيار المباني، من خلال تقديم المساعدة الطبية الأولية في الأماكن الضيقة المملوءة بالحطام قبل وصول فرق الإنقاذ. وقال طالب الدكتوراه الذي شارك في إعداد الدراسة المنشورة في دورية «أدفانست ساينس»، هاي نان لي: «ربما لا يرحّب كثيرون برؤية صرصور عملاق يندفع نحوهم، لكن إذا كنت محاصراً تحت الأنقاض أو عالقاً في كهف وتحتاج إلى المساعدة، فقد يُمثل ذلك الفارق الحقيقي بين الحياة والموت».
وزوّد الباحثون صراصير عملاقة حفارة من منطقة شمال كوينزلاند، وهي أثقل أنواع الصراصير في العالم ويصل طولها إلى 8.5 سنتيمترات، بحقائب صغيرة على ظهرها تضم أسطوانات حقن وكاميرات، وأشارت الدراسة إلى أن هذا البحث يتجاوز الجهود السابقة في مجال الحشرات المزوّدة بتقنيات إلكترونية، التي ركّزت فقط على استخدامها لتحديد مواقع الضحايا بدلاً من علاجهم.
وقال الباحثون إنه تم استخدام صراصير حقيقية، لأنه لا يمكن لأي روبوت أن يضاهي رشاقتها وقدرتها على التحمل، ومتطلباتها المنخفضة من الطاقة، وتتيح الأقطاب الكهربائية المزروعة للمشغلين تحفيز الجهاز العصبي للحشرات وتوجيهها.
واستخدمت الدراسة صرصوراً «استطلاعياً» مزوداً بكاميرا لتحديد مواقع الأهداف، إلى جانب صرصور ثانٍ يحمل الأدوية ويجري توجيهه عن بُعد.
وسجلت الدراسة نسبة نجاح بلغت 100% في الوصول إلى نقاط التفتيش المحددة خلال الاختبارات، ونسبة نجاح إجمالية في توصيل الأدوية بلغت 72%.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


