خسوف قمري جزئي يرافق بدر ربيع الأول في سماء عرعر
جريدة الرياض -

شهدت سماء مدينة عرعر فجر اليوم اكتمال بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، بالتزامن مع خسوف قمري جزئي عميق، في ظاهرة فلكية أمكن رصد مراحلها الأولى من المملكة قبل غروب القمر، فيما امتدت مشاهدتها إلى مناطق واسعة من العالم.

وبدأت في عرعر مرحلة خسوف شبه الظل عند الساعة 4:23 فجرًا، قبل أن يبدأ دخول القمر في منطقة ظل الأرض ويظهر الخسوف الجزئي قرابة الساعة 5:33 صباحًا، واستمرت مشاهدته محليًا حتى غروب القمر في الأفق الغربي قرابة الساعة 5:49 صباحًا، فيما واصل الخسوف مراحله عالميًا بعد غروب القمر عن المنطقة.

وأوضح عضو نادي الفلك والفضاء عدنان خليفة أن الخسوف يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر داخل ظل الأرض، مشيرًا إلى أن خسوف اليوم يُعد من الخسوفات الجزئية العميقة، إذ دخل نحو 93% من قرص القمر في منطقة ظل الأرض عند ذروة الظاهرة عالميًا، ما جعله قريبًا بصريًا من الخسوف الكلي.

وبيّن أن موقع المملكة الجغرافي أتاح مشاهدة المراحل المبكرة من الظاهرة قبيل غروب القمر، مع تفاوت مدة الخسوف ونسبته المرئية من منطقة إلى أخرى، فيما لم تكن ذروة الخسوف عالميًا مرئية من عرعر، بسبب غروب القمر قبل وصول الظاهرة إلى أقصى مراحلها.

وأضاف خليفة أن الخسوف القمري من الظواهر الفلكية التي يمكن متابعتها بالعين المجردة دون الحاجة إلى وسائل حماية خاصة، بخلاف كسوف الشمس، لافتًا النظر إلى أن توقيت الظاهرة قبيل شروق الشمس أتاح للمهتمين بالفلك فرصة رصد تدرج دخول القمر في ظل الأرض بالقرب من الأفق الغربي.

ويُعد خسوف 28 أغسطس 2026 من الخسوفات القمرية الجزئية العميقة، وبلغت ذروته عالميًا بعد غروب القمر في المملكة، فيما استمرت مرحلته الجزئية عالميًا نحو ثلاث ساعات و18 دقيقة، وشوهدت بدرجات متفاوتة في أجزاء من الأمريكيتين وأوروبا وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم.



إقرأ المزيد