الإمارات اليوم - 9/15/2026 8:33:03 AM - GMT (+2 )
بعيداً عن الأطعمة التقليدية منخفضة السعرات الحرارية، يتجه عدد متزايد من الشباب الصينيين الذين يسعون إلى إنقاص أوزانهم إلى حيلة غير مألوفة لكبح الشهية: تناول وجبات خفيفة تتميز بقوامها المطاطي وصعوبة مضغها.
وتنتشر هذه الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتبادل المستخدمون تجاربهم ويصنفون الأطعمة التي يرون أنها الأكثر ملاءمة لهذا الغرض، من بينها لحم البقر المجفف، والكعك المجمد، وحتى بسكويت التسنين المخصص للأطفال، إذ يجمع بينها القوام المطاطي الذي يتطلب وقتاً أطول للمضغ.
ويرى مؤيدو هذه الطريقة أن إبقاء الفم منشغلاً بالمضغ لفترة أطول يساعد على الحد من الرغبة في تناول المزيد من الطعام، ويمنح الدماغ إحساساً بالشبع. وفي هذه التجربة، لا يأتي المذاق في مقدمة الأولويات بقدر صعوبة المضغ؛ فكلما كان الطعام أكثر صلابة ويحتاج إلى وقت أطول للمضغ، اعتبره مستخدموه أكثر فاعلية.
وقالت مستخدمة صينية تبلغ 37 عاماً، وتستخدم اسم الحساب @yigexiangmujingli، لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إنها، رغم التزامها بممارسة الرياضة بانتظام، تجد صعوبة في ضبط رغبتها في تناول الطعام، لذلك لجأت إلى الوجبات الخفيفة المطاطية، التي تقول إنها تساعدها على إبقاء فمها منشغلاً والتركيز في العمل من دون الإفراط في تناول الطعام.
ودفع انتشار هذه الصيحة بعض المستخدمين إلى البحث عن أطعمة تقليدية صعبة المضغ في مناطق مختلفة من الصين، ومن بينها كعكة تشوشان الصلبة، التي تُعرف بصلابتها الشديدة التي تشبه «الطوبة». وتصنع هذه الكعكة من الأرز الدبق المجفف تحت أشعة الشمس، وتشير روايات تاريخية إلى استخدامها في الحضارات القديمة كغذاء يمكن الاحتفاظ به خلال الحملات العسكرية ورحلات صيد الأسماك.
ولم تتوقف التجارب عند الأطعمة البشرية، إذ عبّر أحد المستخدمين عن إعجابه بعصي مضغ مخصصة للكلاب، مدعياً أنها تساعده على تخفيف القلق أثناء فترات الامتحانات. وقال إنه يستطيع قضاء نحو ساعتين في مضغ عود واحد، معتبراً أنها تساعده أيضاً في الحفاظ على نظافة الفم.
وتأتي هذه العادات ضمن مجموعة من الاستراتيجيات غير التقليدية التي يلجأ إليها بعض الشباب الصينيين الراغبين في إنقاص الوزن، في محاولة للابتعاد عن الحميات القاسية التي تقوم على الحرمان الشديد من الطعام.
ويربط بعض مؤيدي هذه الممارسات بين المضغ لفترات أطول والشعور بالاسترخاء أو انخفاض التوتر، فيما تشجع مبادئ الطب الصيني التقليدي على مضغ الطعام جيداً وتناوله ببطء، باعتبار ذلك جزءاً من عادات الأكل التي قد تدعم عملية الهضم.
ومع ذلك، فإن انتشار هذه الصيحة على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني أن جميع الأطعمة المستخدمة فيها مناسبة صحياً أو أنها تمثل بديلاً مثبتاً للأنظمة الغذائية المتوازنة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنتجات غير مخصصة للاستهلاك البشري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


