الإمارات اليوم - 9/15/2026 1:07:25 PM - GMT (+2 )
تحولت حقيبة مسافر إيطالي عائد من رحلة خارج البلاد إلى قضية جنائية، بعدما كشفت عمليات التفتيش في مطار كازيلي بمدينة تورينو عن رأس تمساح ينتمي إلى نوع مهدد بشدة بالانقراض، ما دفع السلطات إلى مصادرته وفتح تحقيق مع صاحبه.
وأفادت صحيفة «الغارديان» بأن الرجل وصل إلى تورينو على متن رحلة قادمة من ميامي مروراً بإسطنبول، وكان قد لف رأس الزاحف بورق بني، في محاولة لإخفائه عن التفتيش الأمني وإجراءات الجمارك. ووفق بيان لوحدة تورينو التابعة لشرطة المالية الإيطالية، كان الرجل عائداً من عطلة عندما أوقِف للتحقيق للاشتباه في إدخال عينة من حيوان محمي من دون الوثائق المطلوبة.
ولم تتعامل السلطات مع الرأس باعتباره مجرد تذكار غريب، إذ يخضع نقل أجزاء الحيوانات والأنواع المحمية عبر الحدود لضوابط دولية صارمة بموجب اتفاقية واشنطن، المعروفة باتفاقية «سايتس»، التي أُبرمت عام 1973 للحد من المخاطر التي تهدد الحيوانات والنباتات بسبب التجارة الدولية. وفي حال إدانة المسافر، فقد تصل الغرامة إلى 200 ألف يورو، فيما تنص العقوبات على إمكانية الحكم بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام.
وتأتي الواقعة في إطار جهود السلطات الإيطالية لمواجهة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وهي تجارة تمتد إلى أنواع متعددة من الحيوانات وتستفيد أحياناً من قنوات البيع الإلكترونية وشبكات التجارة العابرة للحدود.
وكان الفرع الإيطالي للصندوق العالمي للطبيعة «WWF» قد حذر في تقرير صدر في وقت سابق من العام من استمرار الاتجار غير القانوني بحيوانات تشمل السلاحف وطيور الزينة والزواحف الاستوائية وحتى بعض الرئيسيات الصغيرة. وأشار التقرير إلى مصادرة شمبانزي كانت محتجزة بصورة غير قانونية في صقلية عام 2025.
وتكشف هذه الحادثة جانباً آخر من تجارة تذكارات الحياة البرية، إذ قد يشتري بعض المسافرين أجزاء من حيوانات محنطة أو مجففة خلال رحلاتهم، من دون إدراك أن نقلها عبر الحدود قد يتطلب شهادات وتصاريح خاصة، أو قد يكون محظوراً بالكامل.
وليست واقعة تورينو الأولى من نوعها؛ ففي العام الماضي أوقفت السلطات في مطار دلهي رجلاً كندياً بعدما عثرت داخل أمتعته على رأس تمساح قال إنه اشتراه في تايلاند، في واقعة تعكس المخاطر القانونية التي قد يواجهها المسافرون عند نقل منتجات أو أجزاء مأخوذة من حيوانات محمية.
وبينما قد تبدو مثل هذه المقتنيات للبعض تذكاراً من رحلة، فإنها بالنسبة إلى قوانين حماية الحياة البرية قد تمثل عينة خاضعة لرقابة دولية، ويصبح نقلها من بلد إلى آخر من دون المستندات اللازمة مخالفة قد تترتب عليها غرامات كبيرة أو عقوبات بالسجن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


