مسنة تنفق 450 ألف دولار في عيادة تجميل قبل أن تكتشف ابنتها الأمر
الإمارات اليوم -

 

 

أنفقت سيدة تبلغ من العمر 75 عاماً من شنغهاي ثلاثة ملايين يوان (450 ألف دولار أمريكي) على علاجات تجميلية في أحد الصالونات، مما أدى إلى استنزاف مدخراتها التقاعدية بالكامل قبل أن تكتشف ابنتها الأمر.

وطلبت ابنة المرأة المسنة مؤخراً المساعدة من برنامج تلفزيوني في شنغهاي بعد اكتشافها أن والدتها قد أنفقت كل مدخراتها على خدمات التجميل.

وكانت السيدة -التي تحمل لقب "يو"- قد أنفقت مدخراتها في أحد فروع شركة "يونغتشي" للتجميل وتصفيف الشعر، وكذلك في مؤسسة للتجميل الطبي تابعة للشركة نفسها، وذلك على مدار فترة بدأت منذ عام 2016.

وكشفت "يو" أن العلاجات التجميلية التي اشترتها شملت إجراءات لشد الجلد، وشد الوجه بالخيوط، والتدليك العلاجي لمسارات الطاقة، وأظهرت تفاصيل الفواتير التي حصلت عليها ابنة "يو" من المؤسستين أن والدتها خضعت أيضاً لإجراءات وشم (تاتو) للحواجب والشفاه في الصالون.

وما أثار القلق هو أن تكاليف هذه الخدمات كانت تتراوح بين 10 إلى 20 ضعف أسعار السوق؛ فعلى سبيل المثال، بلغت تكلفة جلسة وشم الشفاه -التي تضمنت إجراءات متعددة- 39,800 يوان (6,000 دولار أمريكي) .

كما أشارت الفواتير إلى أن "يو" كررت الإجراء نفسه عدة مرات، وهو أمر غير ضروري في حالة الوشم. وذكرت "يو" أنها لم تكن تلتفت إلى التكاليف لأنها كانت تعتقد أنها ميسورة الحال بسبب مدخراتها الناتجة عن بيع منزلها؛ وبحلول الوقت الذي اكتشفت فيه ابنتها الأمر، لم تعد قادرة على تحمل تكلفة إيجار شقة واضطرت لبيع مجوهراتها.

وكان موظفو متجر "يونغتشي" قد أحالوها إلى عيادة تجميل طبي تدعى "رويي" ، والتي تقاضت منها 300 ألف يوان (45 ألف دولار أمريكي) مقابل إجراءات تجميلية، ورغم أن "يو" دفعت المبلغ، إلا أنها لم تخضع للإجراء المذكور، حيث استبدلته العيادة لاحقاً بعلاجات أخرى للعناية بالبشرة.

وتضمنت فواتير عيادة "رويي" بنوداً غامضة مثل "كرسي السعادة" و"كبسولة الفضاء"، وهي مصطلحات لم تستطع "يو" تفسيرها.

وحاولت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" (SCMP) التواصل مع عيادة "رويي" للحصول على تعليق، لكن الأرقام المدرجة في فواتير العيادة لم تكن تعمل.

ولاحقا ادعى الموظفون أن جميع الأسعار كانت معلنة بوضوح، وأن "يو" وافقت على هذه الأسعار بمجرد إتمام الدفع. وقد أصدر المتجر قراراً برد جزء من المبلغ الذي دفعته "يو" مقدماً كنوع من التسوية.

وفي هذا السياق، علّق أحد المراقبين قائلاً: "يحق لكبار السن السعي وراء الجمال تماماً كغيرهم، ولكن لا ينبغي استغلال رغباتهم من قبل شركات تفتقر إلى الضمير".

وأضاف آخر: "تعتمد صالونات التجميل على إنفاق العملاء لمبالغ إضافية لضمان استمراريتها؛ لذا من الضروري توخي الحذر من الأساليب التي تتبعها هذه المتاجر".

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد