الإمارات اليوم - 9/20/2026 10:05:30 PM - GMT (+2 )
بصوت 15 من زهرات الإمارات، يظهرن جميعاً بالزي التقليدي، تطلق الكاتبة والمنتجة مسك السويدي أحدث أعمالها الفنية، المتمثل في أوبريت جديد بعنوان «صباح الخير يا وطني»، الذي تؤكد به مجدداً التزامها بإحياء الموروث العريق، وتأصيل قيم الانتماء إليه، إذ يأتي العمل الفني، الذي صاغت مسك كلماته وألحانه، ليمثل إضافة لمسيرتها، فيما سيتم إطلاق هذا الأوبريت رسمياً أواخر الشهر الجاري، مساهمة في الاحتفاء بـ«عام الأسرة»، ليحمل بين طياته رسائل مجتمعية وتربوية عميقة تعزز تماسك النسيج المجتمعي.
ويشكل «صباح الخير يا وطني» طرحاً فنياً جديداً، يضاف إلى رصيد مسك، بعد النجاح الذي حققته أخيراً عبر تقديمها سلسلة تراثية غنية، تناولت العلاقة الوجدانية القوية التي تربط الجدة والبنات، التي حملت اسم «سلسلة السمر».
مشاهد بسيطة
وقالت مسك لـ«الإمارات اليوم»، عن فكرة المشروع الجديد: «يقدم (صباح الخير يا وطني) تحية دافئة لإمارات الخير، في الوقت الذي يحمل فيه العمل في تفاصيله رسالة محبة وامتنان، جاءت على شكل (تصبيحة) جميلة تهديها بنات الإمارات إلى الوطن مع بداية يوم جديد. فيما أسعى من خلال هذا العمل الفني الجديد إلى تقديم لغة بصرية تراثية وثقافية بسيطة تحتفي بقيم الأسرة، وتبرز ملامح الهوية الوطنية».
وأوضحت أن الأوبريت الجديد، الذي تولت عمليات تصويره وإنتاجه عدسات «مسك استوديو»، يعتمد في بنيته البصرية والموسيقية على مشاهد بسيطة تستحضر جمال الصباح الإماراتي، وتعيد إحياء روح البيت الإماراتي القديم بكل ما يحمله من دفء وطمأنينة، مضيفة: «تنطلق هذه التحية الصباحية بصوت 15 طفلة، يظهرن جميعاً بالزي التقليدي المتمثل في (المخوّر) الإماراتي بتصاميمه البسيطة، مع تسريحات الجدائل القديمة، لتقديم صورة طبيعية بعيدة عن التكلف، وقريبة من الذاكرة الحية والهوية الوطنية الأصيلة لمجتمعنا، ما يسهم في ربط الأجيال الناشئة بماضيها العريق بطريقة سلسة وقريبة من القلوب».
لمة العائلة
وتدور أحداث العمل بصورة رئيسة حول مجموعة من الأنشطة الحياتية اليومية التي تمارسها الفتيات، فيما يتم تسليط الضوء بقوة على بيئة تجمع بين قيم التعلم والمحبة والانتماء، إذ تبرز مسك هذه التفاصيل ودور الشخصيات المحورية في الأوبريت. وبيّنت: «تجتمع ثيمة المشاهد حول تجربة مجموعة من المهارات الأساسية مثل الرسم والقراءة، والطبخ والزراعة وغيرها من المهارات التي تلم الأسرة المتماسكة والممتدة داخل البيوت الإماراتية العامرة بالمحبة، فيما تشارك معنا الوالدة (أم عزان)، مجسّدة دور الجدة التي تنقل خبرتها إلى الفتيات، وتعلمهن مختلف المهارات، في حضور يعكس امتداد المعرفة والقيم الأصيلة من جيل إلى آخر، ولاشك أن وجود شخصية الجدة يمثل الركيزة الأساسية في العمل، فهي رمز ملهم للحكمة والعطاء، وتجسيد ملموس لشعار (عام الأسرة) الذي يؤكد على أهمية الترابط الأسري وقيم الاحترام المحبة والاحترام المتبادل».
ولتصوير مشاهد العمل، اختير موقع يتناغم مع فكرة الأوبريت، ويعكس الأجواء الصباحية الهادئة والمفعمة بالحياة التي يتطلبها السياق الفني، وفق مبدعته التي تابعت: «تم التصوير في مركز فتيات عجمان، الذي افتتح أخيراً، ليكون الحاضنة المثالية التي تواكب تطلعاتنا الفنية، وتؤكد أن الفن الهادف قادر دائماً على ترجمة مشاعرنا الصادقة تجاه وطننا وأسرتنا ومجتمعنا بشكل إبداعي هادف وراق».
مسيرة
لا يعد أوبريت «صباح الخير يا وطني» التجربة الأولى للإماراتية مسك السويدي، بل يطل كامتداد لمسيرة إبداعية انطلقت عام 2017 عبر أوبريت «إكليل فخري» الذي صاغته مسك باللغة العربية الفصحى خلال دراستها الجامعية، فيما تعمقت هذه التجربة الفنية التي استلهمت بذورها الأولى منذ كانت في التاسعة من عمرها حينما كانت تلقي قصائد والدها الراحل، لتثمر لاحقاً تأسيس «مسك أستوديو» في عجمان، مستفيدة من دراستها الأكاديمية وخبرتها الطويلة في مجال التصميم الداخلي والتصوير، لخلق تناسق متكامل بين الديكور واللون والضوء يخدم الفكرة، ويكرس رؤاها الفنية المغايرة في المجال، لتواصل المشوار في سلسلة من الأعمال الوطنية التي راهنت فيها على أصوات براعم المستقبل، فكان أبرزها «علمني زايد» في ديسمبر 2025، وأوبريت «حمدناه» أواخر مارس الماضي، وصولاً اليوم إلى الأوبريت الوطني الجديد «صباح الخير يا وطني».
مسك السويدي:
• سعيت في الأوبريت لتقديم صورة طبيعية بعيدة عن التكلف، وقريبة من الذاكرة الحية والهوية الوطنية الأصيلة لمجتمعنا.
• أهدف من خلال العمل الفني الجديد إلى تقديم لغة بصرية تراثية وثقافية بسيطة، تحتفي بقيم الأسرة، وتبرز ملامح الهوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


