الإمارات اليوم - 10/21/2026 11:18:10 AM - GMT (+2 )
كشفت دراسة واسعة النطاق أجراها باحثون في جامعة روتجرز الأميركية عن ارتباط محتمل بين استخدام أدوية شائعة لعلاج السكري وإنقاص الوزن، من بينها «أوزمبيك» و«ويغوفي»، وزيادة طفيفة في خطر الإصابة بحالة نادرة تصيب العصب البصري، وقد تؤدي إلى فقدان مفاجئ للبصر، وربما بصورة دائمة.
وبحسب الدراسة المنشورة في دورية «حوليات الطب الباطني» (Annals of Internal Medicine)، ارتبط استخدام هذه الأدوية بزيادة محدودة في خطر الإصابة باعتلال العصب البصري الإقفاري، وهي حالة تحدث نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى العصب المسؤول عن نقل الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ، ما قد يسبب تلفاً في العصب وضعفاً شديداً في الرؤية.
وحلّل الباحثون بيانات طبية لعدد كبير من البالغين في الولايات المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، ويعانون من داء السكري من النوع الثاني، مع التركيز على المرضى الذين بدأوا حديثاً العلاج بأدوية خافضة لمستويات السكر في الدم، تشمل «سيماغلوتايد»، الذي يُسوّق تحت اسمي «أوزمبيك» و«ويغوفي»، و«تيرزيباتايد»، الذي يُعرف تجارياً باسمَي «مونجارو» و«زيبباوند».
وتنتمي هذه الأدوية إلى فئات علاجية تُستخدم للسيطرة على مستويات السكر في الدم والمساعدة على إنقاص الوزن، كما أظهرت دراسات فوائد لبعضها في تقليل مخاطر مضاعفات صحية، من بينها أمراض القلب والكلى لدى فئات معينة من المرضى. ومع اتساع نطاق استخدامها، تتزايد أهمية دراسة آثارها الجانبية المحتملة وتحديد المخاطر المرتبطة بها بدقة.
وأظهرت النتائج أن الارتباط بين استخدام هذه الأدوية والإصابة باعتلال العصب البصري الإقفاري يُترجم إلى نحو ثلاث أو أربع حالات إضافية لكل 10 آلاف مريض خلال فترة متابعة امتدت إلى 18 شهراً، وفقاً للباحثين. ويعني ذلك أن الخطر المطلق يظل منخفضاً، رغم أهمية الانتباه إلى احتمال حدوث هذه المضاعفات النادرة.
وقال تشينتان ديف، الباحث في مركز وبائيات الأدوية وعلوم العلاج التابع لمعهد روتجرز للصحة وسياسات الرعاية الصحية وأبحاث الشيخوخة، إن الحالة تكتسب أهمية سريرية بسبب احتمال تسببها في فقدان مفاجئ للبصر، حتى وإن كانت نادرة الحدوث.
وأضاف أن الزيادة المسجلة في المخاطر محدودة، لكنها تستدعي أن يكون الأطباء والمرضى على دراية بهذا الارتباط المحتمل.
ولا تثبت هذه النتائج، بحد ذاتها، أن الأدوية تتسبب مباشرة في تلف العصب البصري، إذ إن رصد الارتباط في دراسة قائمة على البيانات الطبية لا يكفي وحده لإثبات علاقة سببية. ولذلك، تبرز الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة العلاقة، وفهم العوامل التي قد تزيد قابلية بعض المرضى للإصابة بهذه الحالة.
ومع الانتشار المتزايد لأدوية إنقاص الوزن وعلاج السكري، يشدد الباحثون على أهمية مواصلة مراقبة سلامتها وتقييم فوائدها ومخاطرها وفقاً للحالة الصحية لكل مريض، مع عدم التوقف عن تناول العلاج أو تغيير الجرعات من دون استشارة الطبيب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


