الإمارات اليوم - 10/26/2026 2:08:09 AM - GMT (+2 )
اصطحب مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026، ضيوفه في رحلة مع كيفية التقاط حركة الجسد في 30 ثانية فقط، وتحويل خطوط سريعة إلى شخصية تنبض بالحياة، خلال ورشة «ارسم كالمحترفين» التي قدمها ثلاثة من فناني القصص المصورة، وهم: برنارد تشانغ، وهارفي توليباو، وإريكا د أورسو.
وركزت الورشة على مهارة رسم الإيماءات الحركية، التي تقوم على التقاط الحركة العامة للجسد واتجاهها ومراكز الثقل والضغط، قبل الانشغال بالتفاصيل الدقيقة، وأوضح الفنانون أن هذه المهارة تمثل أساساً في رسم الشخصيات، إذ تساعد التدريبات السريعة على تنمية الملاحظة وتحويل ما تلتقطه العين إلى خطوط تعبر عن الحركة مباشرة.
واستعرض الفنانون كيفية بناء الشخصية من الداخل إلى الخارج، بدءاً بتحديد خط المنتصف والعمود الفقري والكتفين والمفاصل، ثم فهم توزيع الوزن بين الساقين والأطراف، بما يساعد على رسم وضعيات متوازنة، وإظهار الالتواءات والتوترات العضلية التي تمنح الجسد حيويته، وأشاروا إلى أهمية الخطوط المنحنية في التعبير عن طبيعة الجسم البشري وحركته.
وخلال التدريبات، رسم المشاركون وضعيات مستوحاة من شخصيات القصص المصورة ضمن فترات زمنية محددة، مع التركيز على حركة الذراعين والساقين، وانحناء الجذع، ونقاط ارتكاز الوزن، ثم انتقلوا إلى تمرين مدته خمس دقائق، أتاح لهم إضافة تفاصيل تشريحية وتطوير الشكل العام للشخصية، بعد أن تدربوا على التقاط جوهر الحركة في رسومات سريعة.
وأكد الفنانون أن تطوير مهارات رسم الحركة لا يقتصر على الورش الفنية، إذ يمكن للرسام ممارسة هذه التدريبات من خلال مراقبة الأشخاص في الأماكن العامة، ومحاولة التقاط حركاتهم ووضعياتهم خلال فترات وجيزة، بما يعزز سرعة الملاحظة وفهم الحركة وبناء الشخصيات.
من ناحية أخرى، تحوّلت صفحات كوميكس في مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة إلى ممرّ تحيط فيه المشاهد والشخصيات بالزوّار من مختلف الاتجاهات، في تصميم أتاح للجمهور تجربة السير داخل عالم القصص المصوّرة، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من المؤتمر الذي نظّمته هيئة الشارقة للكتاب في الجادة، وأسدلت الستار على فعالياته، أمس، وتميّز الممرّ بتصميمه المستوحى من فن «المانغا» اليابانية، إذ غطت الرسومات بالأبيض والأسود الجدران والسقف والأرضية، وتداخلت مع اللوحات الجانبية المضيئة التي تبرز تفاصيل الشخصيات والمشاهد، لتمنح الزائر إحساساً بأنه أصبح جزءاً من الحكاية.
وتجاورت في الممرّ مشاهد الحركة والمغامرات مع لقطات من الحياة اليومية، ووجوه تعبّر عن الدهشة والغضب والفرح، تتخللها فقاعات الحوار والمؤثرات الصوتية المرسومة، مثل «BOOM» و«WOW»، التي تُعدّ من السمات المميزة للقصص المصوّرة.
ومنحت الإطارات المتتابعة، بتفاوت أحجامها وزواياها، الممرّ إيقاعاً بصرياً لافتاً، دفع الزائر إلى الالتفات في كل اتجاه لاكتشاف تفاصيل جديدة، والتوقف لالتقاط الصور وسط مشاهد تبدو كأنها خرجت من صفحات الكتب لتملأ المكان.
• 3 من فناني القصص المصورة قدموا ورشة «ارسم كالمحترفين».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


