الإمارات اليوم - 11/7/2026 2:09:08 AM - GMT (+2 )
ناقش مترجمون وأكاديميون وناشرون، خلال ندوة «لماذا نترجم في العصر الرقمي؟ – ندوة جائزة ترجمان»، ضمن فعاليات «الشارقة الدولي للكتاب»، مستقبل الترجمة الأدبية في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن قدرة الأدوات الرقمية على نقل المعاني وإنتاج النصوص بسرعة لا تلغي دور المترجم في فهم الأبعاد الجمالية والثقافية للأعمال الإبداعية، أو مسؤوليته عن دقة الترجمة والحفاظ على خصوصية النص الأصلي.
وتناولت الندوة فرص الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في عمل المترجمين، والتحديات التي تواجه ترجمة اللغات الأقل انتشاراً، إلى جانب أثر التقنيات الحديثة في سوق النشر، والحاجة إلى الشفافية في الإفصاح عن استخدامها وحماية حقوق المترجمين والقراء. وشارك فيها الدكتورة إيزابيلا كاميرا دافليتو، والدكتور صبحي البستاني، والدكتور لويس ميغيل كنيادا، والدكتور كيم نيونغ وو، والدكتورة فاليريا ماسياس باجيس.
واستعرض الدكتور صبحي البستاني الفروق بين الترجمة البشرية والآلية للنصوص الشعرية، وأوضح أن الترجمة الآلية تستطيع نقل المعنى وفق قواعد اللغة المستهدفة، لكنها قد تفقد النص بعض خصائصه الجمالية والإيقاعية.
وتحدث الدكتور كيم نيونغ وو عن تجربته الممتدة 30 عاماً في ترجمة الأدب العربي إلى الكورية، موضحاً أنه يستعين حالياً بالذكاء الاصطناعي في ترجمة كتاب «النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية»، وأكد أنه يتعامل مع إجابات الذكاء الاصطناعي باعتبارها مؤشرات أولية تستدعي التحقق بالرجوع إلى المعاجم والمراجع العلمية.
وأكدت الدكتورة إيزابيلا كاميرا دافليتو أن ترجمة الأدب العربي تتيح للقارئ الغربي التعرف إلى تاريخ المجتمعات العربية وتجاربها الاجتماعية والثقافية، وأن مسؤولية المترجم لا تقتصر على نقل الكلمات، بل تشمل اختيار الأعمال التي تساعد على بناء فهم أعمق للثقافات الأخرى.
ولفتت إلى تحركات تقودها جمعيات للناشرين والمترجمين في إسبانيا للمطالبة بوضع علامات واضحة على أغلفة الكتب تميز الترجمات البشرية عن الآلية، حتى يتمكن القارئ من معرفة طبيعة الترجمة التي يقتنيها. وتناول الدكتور لويس ميغيل كنيادا أثر الذكاء الاصطناعي في الترجمة بوصفها نشاطاً إبداعياً ومهنة ومنتجاً تجارياً، محذراً من أن القدرة على إنتاج النصوص وترجمتها بكميات كبيرة وبسرعة غير مسبوقة قد تؤدي إلى تغليب القيمة الاقتصادية للكتاب على قيمته الفكرية والثقافية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


