مؤامرة طبية: أطباء ألمان يبترون ثدي سيدة لم تعاني من أي مرض
هافنغتون بوست عربي -


بدأت القصة المأساوية لـ بيتينا في يونيو/حزيران عام 2013. تعيش بيتينا في منطقة لينغريس بولاية بافاريا الألمانية، وكان عمرها 44 عاماً عندما تلقت عبر الهاتف نتيجة التشخيص الذي كان يحمل خبر إصابتها بسرطان الثدي.

وبحسب صحيفة TZ اليومية التي تصدر في ميونخ، فقد أجرى لها الأطباء في مستشفى غارميش بارتنكيرشن عملية جراحية لاستئصال ورم حميد من الثدي.

إلا أن العملية لم تنجح، وكان لابد بحسب الأطباء من استئصال الثدي لوجود ورم آخر خبيث.

لم ير الأطباء أي بديل سوى بتر الثدي. وزعم الأطباء أن هذا هو الحل الوحيد للقضاء على الورم الخبيث.

عانت بيتينا بشدة، وكان وقع الصدمة قاسياً عليها، خاصة بعد إجرائها العملية.

بعد ذلك اتضح أن بيتينا، الأم لطفلين، لم تكن في حاجة إلى هذه العملية من الأساس. بالعكس، كانت صحتها جيدة ولم تكن تعاني من أي مرض. واتضح أن اثنين من الأطباء المتخصصين في جراحة وعلاج الأورام بمستشفى غارميش بارتنكيرشن قد أخطأوا في التشخيص.

ولأن المستشفى أخفى عنها نتيجة الفحوصات، فقد أرسلت المرأة بنفسها عينات من الأنسجة ليتم فحصها في ميونخ، وكانت النتيجة لا تصدق، كانت جميع العينات خالية من أي أورام.

وأرسلت مستشفى غارميش بارتنكيرشن كذلك العينات إلى معهد متخصص في الأورام في الولايات المتحدة الأميركية، فكانت نفس النتيجة. لا يوجد أثر لأي ورم.

أصيبت بيتينا بصدمة شديدة، وحالة عارمة من الغضب. ورفعت دعوى قضائية في محكمة ميونيخ الثانية، فقد سببت لها العملية أيضاً تيبساً في عضلات الكتف، تخضع على إثره إلى جلسات للعلاج الطبيعي.

وتطالب بيتينا المستشفى بتعويض قدره 80 ألف يورو، و13 ألف يورو كتعويض عن الأضرار المادية، بالإضافة إلى تعهد يُلزم المستشفى بالتعويض عن أي أضرار أو مضاعفات قد تحدث في المستقبل بسبب العملية.

وكانت العملية قد أُجريت يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن قام اثنان من الأخصائيين في جراحة وعلاج الأورام بتشخيص الحالة على نحو خاطئ.

عرض عليها محامي المستشفى مبلغ 35 ألف يورو على سبيل التعويض، وقدرت المحكمة التعويض عن الأضرار التي لحقتها بمبلغ 55 ألف يورو.

إلا أن بيتينا رفضت كلا العرضين، وقالت "أريد حكماً باتاً ومقنعاً بأن ما حدث كان خطأً فادحاً". إلا أنه لم يصدر الحكم بعد حتى الآن.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الألمانية لـ “هافينغتون بوست"، للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.



إقرأ المزيد