هل فعلا حبوب منع الحمل تسبب زيادة الوزن؟
انا حامل -

كثيرات يعتقدن أن حبوب منع الحمل تؤدي بهن إلى زيادة الوزن، ورغم أن الأبحاث لم تثبت ذلك بشكل قاطع، فقد توصل باحثون إلى أن تلك الحبوب يمكن أن تغير شكل الجسم وكيفية تخزينه للدهون بصور غير متوقعة.

وفي الواقع فإن زيادة الوزن هي الشكوى الأكثر شيوعا بين النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل من النوع المركب، وهو النوع الأكثر انتشارا باحتوائه على هرموني الإيستروجين والبروجيستيرون المصنعين معمليًا، ولذا فإن شركات الأدوية تذكر زيادة الوزن بين الأعراض الجانبية المحتملة عند تناول الحبوب.

ولم تجد الدراسات السريرية رابطًا ثابتًا بين استخدام حبوب منع الحمل وتقلبات الوزن. ومع ذلك ، قد يحدث احتباس السوائل ، خاصة حول الثديين والوركين.

وفقًا لإحدى المراجعات ، وجدت معظم الدراسات أن متوسط ​​زيادة الوزن أقل من 2 كيلوجرام في 6 أو 12 شهرًا مع تحديد النسل البروجستيروني فقط ويرجع ذلك لثلاثة أسباب رئيسية وهي:

  • العضلات:

في عام 2009 اكتشف ستيفن ريتشمان، المتخصص في أثر التمرينات الرياضية على وظائف الأعضاء بجامعة تكساس إيه آند إم، أثرا مفاجئًا لحبوب منع الحمل، وكان ذلك على سبيل الصدفة!

حينها كان يبحث أثر التركيبة الوراثية للفرد في نمو عضلاته بالتدريب. أخضع ريتشمان وفريقه مجموعة من الرجال والنساء لعشرة أسابيع من تمارين المقاومة المتمثلة في رفع الأثقال وغيرها من التمارين الصعبة، ثم قيست عضلات المشاركين لمعرفة ما إذا كانت قد كبرت. كما جمع فريق البحث بيانات تتعلق بجوانب حياتية للتأكد من أن أي زيادة في العضلات نتيجة العنصر الجيني وليس جراء عوامل أخرى كعقاقير يتعاطاها المشارك.

وأثناء تحليل النتائج، اكتشف الباحثون أن المشاركات اللاتي كن يتناولن حبوب منع الحمل نمت لديهن العضلات بنسبة 40 في المئة أقل من اللاتي لم يتناولنها، ومن ثم أدرك ريتشمان أن هناك أثرًا كبيرًا للحبوب في هذا الجانب.

  • الدهون:

كذلك ربما تغير حبوب منع الحمل أجساد النساء بشكل آخر بخلاف أثرها على العضلات، فربما كان لها تأثيرات أخرى خفية على الدهون، وبالأخص أماكن تخزينها في جسم المرأة.

عند البلوغ تؤدي هرمونات الإيستروجين والبروجيستيرون لظهور السمات الأنثوية كنمو الأرداف والثديين، ويتم ذلك في الغالب عبر الطريقة التي يتم بها توجيه الدهون لتلك الأماكن لتخزينها.

وينتج القوام المعروف للمرأة مع تجاوب الأنسجة الدهنية المختلفة بأشكال مختلفة مع الهرمونات، فمثلا أنسجة الدهون تحت الجلد – والتي تظهر في الأرداف والصدر – تحتوي على الكثير من مستقبِلات الإيستروجين.

ونظريًا يسهل فهم السبب في أن تغيير التوازن الهرموني للمرأة قد يؤدي إلى تغير الطريقة التي تخزن بها الدهون، وهو ما أكدته أبحاث، ومنها دراسة مبكرة وجدت أن النساء المتعاطيات الحبوب ذات المستويات الأعلى من الإيستروجين أدى إلى اتخاذ قوام تكبر فيه الأرداف وتزيد لديهن الدهون تحت الجلد، وإن لم تزد النسبة الكلية للدهون في أجسامهن بالضرورة.

  • تضخم الخلايا:

هناك الشكوى التي تخشاها كل النساء من تناول تلك الحبة، وهو الشعور العام بالانتفاخ والذي يحدث لأن الإيستروجين يؤثر أيضا على الطريقة التي يقوم بها الجسم بتمثيل الماء عبر التأثير على إنتاج بروتينات معينة في الكلى، والمحصلة النهائية هي احتفاظ الجسم بسوائل أكثر من المعتاد تتسرب لاحقًا إلى الخلايا الدهنية فتجعلها تنتفخ.

وبسبب أن المرأة تخزن دهونًا أكثر في الثديين ومنطقة الحوض والأرداف، فإن تلك المناطق تتضخم أكثر من غيرها.

وهكذا، فحتى لو لم تؤدِ حبوب منع الحمل إلى زيادة الوزن على المدى الطويل، فقد تجد النساء أن شكل أجسادهن قد تغير.

ونذكركِ دائمًا عزيزتي بأن تستشيري طبيبك قبل تناول حبوب منع الحمل حتى يدلك على النوع المناسب لحالتك ولجسمك.

المصادر:

mediacalnewstoday.com

bbc.com



إقرأ المزيد