5 أمهات يشاركوننا أحلامهن البسيطة بعد انتهاء أزمة كورونا
انا حامل -

قبل شهرين فقط، كنا نحيا حياة اعتدنا عليها منذ سنوات وسنوات، لا نعرف نحن وأولادنا سواها، وكنا كثيرًا ما نشتكي من سرعتها بل ونتمنى بعض الراحة منها، وكان الكثير منا لا يصل بيته إلا في وقت النوم، ولكن يا ترى هل كنا سعداء أم كان شعورنا مجرد اعتياد على هذه الحياة؟

وعندما اشتدت أزمة الكورونا واضطررنا لعدم الخروج من منازلنا، توقفت تفاصيل كثير من حياتنا حتى تلك الأشياء التي كنا نتخيل أن حياتنا ستتوقف بدونها، والآن ربما نكون اعتدنا على حياتنا الجديدة ولكن كثيرًا ما نشتاق إلى حياتنا السابقة ببعض تفاصيلها التي أصبحت في بعض الأحيان كالأحلام.

وبعد ما كانت أحلامنا تطمح للأمد البعيد أصبحت تتمنى فقط انحسار الأزمة، وسنشارك معكم بعض أحلام الأمهات بعد انتهاء أزمة الكورونا:

رضوى مدرسة مساعدة في الجامعة وأم لبنتين تاليا وصوفيا، شاركتنا بأحلامها التي تغيرت كثيرًا بعد أزمة كورونا:

ابنتى الصغيرة أكملت ٧ شهور ولا أستطيع أن اخرج بها خارج المنزل، ولا تعلم من الحياة سوى امها وأبيها وأختها وبيتنا، لم ألتقط لنا صور جميلة بسبب أننا لم نخرج من المنزل منذ كان عمرها 4 أشهر، أتمنى أن أعرضها للشمس والهواء الطلق كما كنت أفعل مع اختها الكبرى، أحلم بالذهاب إلى النادي كل خميس نأكل ونلعب ونقابل أصحابنا ونقضي اليوم دون خوف أو قلق، ونعود للسفر في أي وقت وأي مكان دون قيود، حلمي الآن أن تعود ابنتي سعيدة ومنطلقة وتعود إلى مدرستها وتمريناتها وتمارس حياتها بشكل طبيعي.

سمر صيدلانية وأم لأحمد (10 سنين) وفريدة (6 سنين) قالت لنا:

أكثر ما يؤلمني الآن أن زوجي مسافر لبلد آخر ولا نستطيع السفر له ولا يمكنه المجيء إلينا، أحم أن تتجمع أسرتي الصغيرة مرة أخرى ونكمل حياتنا معًا، ويدخل زوجي على أولادنا بالهدايا واللعب المفرحة لهم وأراه يلعب معهم وأسمع ضحكاتهم، كل هذه الأمور البسيطة كنت أحسبها عادية ومضمونة ولكنها تحولت لحلم أدعو الله كل يوم أن يتحقق.

أما شيرين Trainer co-ordinator وأم لسليم (سنة ونص)، فتقول:

أول شيء أحلم به هو لقاء أهلي عندما أريد وأحضنهم، هذه النعمة التي لم أدرك قيمتها، أما الحلم الثاني فهو السفر إلى دهب لتغيير الجو، وأعود لحياتي الطبيعية مع ابني سليم ونخرج نتمشى في شوارع المعادي أو نذهب إلى النادي، وأشرب قهوتي في مكاني المفضول دون ارتداء الكمّام واستعمال الكحول طيلة الوقت، أدعو الله أن يعود روتين يومي كما كان.

رشا، تعمل في مجموعة mbc وأم لـكريم (5 سنين) شاركتنا:

نفسي اعود لحياتي الطبيعية، أوصل ابني الحضانة وأكمل طريقي إلى عملي ويسرقني الوقت وتتراكم عليّ المهمات، وأحضر الكورس وأتريض في الجيم، وأرتاح في حضن أمي وألتقي إخوتي وأصدقائي، وأذهب للنادي وكريم يلعب على المرجيحة وينطلق مع أصحابه دون أن أخاف عليه من كل شيء.
أحلم أن يكون المرض هو “دور البرد” الذي نعرفه، أحلم أن تعود أيامنا كما كانت.

سالي طبيبة أسنان وأم لزيدان (7 سنين) وعمران (3 سنين) بتقول:

حلمي بعد انتهاء كابوس الكورونا إن شاء الله ان أعود أقوى وأكون شخصية تحب المغامرة أكثر، واجرب كل ما كنت أخاف منه واهم في تأجيله وأقول “بعدين” لأن هذه الأزمة علمتني إن مفيش “بعدين”!

ولابد أن أكون القدوة التي يحلم بها ابني عندما يكبر، لذلك بدأت معه حلمي في الرسم الذي أجلته لسنوات، وملأنا جدران المنزل رسم وألوان لأول مرة دون أن اخاف من الفشل.. بشكر أزمة الكورونا إنها ساعدتني على تخطي خوفي من الفشل والإخفاق، أحلم بعد انتهاء الأزمة أن أفعل كل ما أحب.

هذه هي الأحلام البسيطة للأمهات، أما أنا فحلمي أن أحضن أبي وأمي دون أن أخاف عليهم وأترك أولادي يحضنوا والدهم وهو راجع من عمله دون أن أشعر بالرعب، حلمي الكبير البسيط أن أعيش ثانية دون خوف وقلق من المجهول.

حدثينا عن حلمك أنتِ بعد انتهاء أزمة كورونا.



إقرأ المزيد