هل يولد بعض الأطفال سعداء؟
انا حامل -

كثيرًا ما تصف الأم أحد أطفالها بالـ “فرفوش” وتصف الآخر بالـ”نكدي” وهذا بناءًا على مشاهدتها اليومية لأطفالها، فالطفل السعيد دائما يظل كذلك حتى وإن سقط من على ارتفاع أو ارتطمت جبهته بشيء يسبب له الألم، والآخر يشعر بالحزن لمجرد أنه لا يجد لعبته في مكانها أو أي سبب تافه آخر من وجهة نظر الأم.

فهل فعلًا يولد بعض الأطفال سعداء أو يميلوا للسعادة وآخرين يولدوا بميلهم للحزن؟

تقول ليز إليوت مؤلفة كتبا يتناول تطور الدماغ والعقل في أول خمس سنوات من حياة الطفل: أن السعادة هي حالة فطرية وليست صفة فطرية، فإن جوانب معينة من مزاج طفلك الطبيعي – سواء كان متفائلًا أو متشائمًا، خجولًا أو جريئًا – قد تلعب دورًا في تحديد مدى سعادته.

ولم يحدد العلماء جين معين للسعادة ينتقل وراثيًا، والطبائع الشخصية التي يرثها الطفل أيًا كانت لا تؤثر على سعادته سواء في حاضره أو مستقبله، وتضيف ليز إليوت: أن الطفولة هي مزيج من طبيعة الطفل وطريقة نشأته.

ومن حسن الحظ أن مزاج الطفل وطبيعته تتغير بتغير التجارب والظروف التي تمر عليه في حياته، وجدير بالذكر أن العلماء قد حددوا أن الفصوص الأمامية للدماغ هي المسؤولة عن المشاعر الإيجابية والمشاعر السلبية، فالفص الأيمن هو المسؤول عن المشاعر السلبية والفص الأيسر هو المسؤول عن المشاعر الإيجابية، ويحدث التوازن طوال الوقت بين الفصين أي بين المشاعر الإيجابية والسلبية، ولكن هذا التوزان ليس ثابتًا، حيث يتغير بالتجارب الحياتية كما ذكرنا.

لذلك عزيزتي الأم لا تطلقي أحكامًا نهائية على أطفالك بالسعادة أو الحزن، فقط علميهم التعبير عن مشاعرهم بطريقة صحية، وكوني نموذجًا في السواء الشعوري، فلا تبالغي في القلق والغضب والحزن فيكتسب منكِ أطفالك هذه المشاعر في مواجهة مواقف الحياة، فليس من المنطقي أن يسمع الطفل الشكوى الدائمة من والدته على كل صغيرة وكبيرة في الحياة وتتوقع هذه الأم أن يواجه طفلها المواقف ببساطة ومرح.

والعكس بالعكس، فالأم التي تظهر السعادة والاتزان أمام المواقف المحزنة سيكتسب منها أطفالها ذات الطريقة.

لذلك يقال أن الإنسان ابن بيئته أن النشأة والتربية تشكل الكثير والكثير من طباع الإنسان ومشاعره.

دمتم في سعادة

المصدر:

babycenter.com



إقرأ المزيد